الولاعة تتحول إلى مرآة للحصار في غزة
لم يكن سكان قطاع غزة يتخيلون أن يأتي يوم تصبح فيه الولاعة أو القداحة كما يطلقون عليها، سلعة يصعب العثور عليها في الأسواق، أو أن يصل سعرها إلى نحو 100 شيكل إسرائيلي (الدولار= 2.99 شيكل). تلك القطعة الصغيرة التي كانت تباع بنصف شيكل تحولت اليوم إلى واحدة من تفاصيل الحياة اليومية التي تكشف حجم النقص الذي تعانيه الأسواق في القطاع.
ورغم دخول ما متوسطه 200 شاحنة يومياً إلى غزة وفق بيانات المكتب الإعلامي الحكومي، فإن غياب أصناف بسيطة مثل الولاعات يكشف عن فجوة كبيرة بين ما يدخل إلى القطاع وما يحتاج إليه الناس فعلياً. فالكميات التي تصل لا تعني بالضرورة توفر جميع السلع إذ تدخل أصناف بكميات كبيرة، بينما تغيب أصناف أخرى بشكل كامل أو تصبح نادرة وباهظة الثمن.
ولاعة مفقودة
في شوارع غزة، تحولت الولاعة إلى قصة صغيرة تختصر واقعاً أكبر، رحلة البحث عنها قد تستغرق وقتاً، وسعرها قد يكون أكبر من قدرة كثير من العائلات التي تعيش ظروفاً اقتصادية صعبة.
وحتى من يملك ولاعة قد يجد نفسه مضطراً إلى إصلاحها أكثر من مرة في ظل نقص قطع الغيار وارتفاع أسعارها، لتظهر بسطات صغيرة متخصصة في إصلاح الولاعات، يقصدها الناس بعدما أصبحت المحافظة على الولاعة الموجودة لديهم ضرورة وليست خياراً.
اقتصاد الخيمة في غزة... أعمال صغيرة للنازحين
يقول الفلسطيني فوزي بارود، إن الولاعة ليست شيئاً يمكن شراؤه بسهولة من أقرب دكان، والمشكلة تبدأ من العثور عليها، وتنتهي عند سعرها الذي أصبح يفوق قدرته على الشراء، مضيفاً لـالعربي الجديد: لم أتخيل أن أصل إلى مرحلة أبحث فيها عن ولاعة ولا أستطيع شراءها، فأسعارها الحالية لا تتناسب مع وضعي المادي ولا مع ظروف الحياة التي أعيشها.
ويلفت إلى أن الحصول على ولاعة أصبح مرتبطاً بما يستطيع الجيران توفيره، مشيراً إلى أنه يضطر في كثير من الأحيان إلى أخذ الولاعة من جيرانه في الخيمة المجاورة ثم إعادتها إليهم بعد استخدامها.
ووفق رأي بارود فإن الولاعة كانت من
ارسال الخبر الى: