الوكيل الشبحي بين نبل الرسالة الإنسانية للطب و دهاليز العمل السياسي يسعى دوما للم الشمل الجنوبي

23 مشاهدة
في غمرة التحولات المتسارعة التي تشهدها أراضي الجنوب، وتزاحم التحديات التي تضع النسيج الاجتماعي على محك الاختبار، تبرز الحاجة إلى بناة للجسور لا مجرد متحدثين باسم السياسة. وتأسيساً على هذا الاحتياج الوطني، يبرز اسم الأستاذ الدكتور سالم الشبحي، وكيل وزارة الصحة لقطاع السكان، ليس كمسؤولٍ حكومي فحسب، بل كـ جراح يلملم جراح الجسد الجنوبي ويحمل على عاتقه مهمة ترميم الجدران التي أوهنتها رياح الفرقة، مستنداً في ذلك إلى رؤيةٍ ترى في استقرار الوطن غايةً تعلو فوق كل الاعتبارات.
وانطلاقاً من هذه الرؤية، تكشف المقارنة بين ما يمثله الدكتور الشبحي من فكرٍ تنويري، وما يعيشه الواقع الجنوبي من مخاض، عن فجوةٍ لا يملؤها إلا الممارسات العملية. فبينما يمثل الواقع الراهن تراكماتٍ تاريخية من التوجس والتباعد، يقدم الشبحي وصفة علاجية مستمدة من قناعته بأن رتق الفتوق الاجتماعية هو الجراحة الأهم لاستعادة عافية المجتمع؛ فهو لا يرى في التسامح شعاراً مفرغاً، بل ممارسةً تتطلب صبر المداوي وقدرةً على احتواء الألم قبل استئصال مسبباته.
وبناءً على هذا المنهج في العمل، تتبدى عبقرية الدكتور الشبحي في قدرته على المزاوجة الفريدة بين نبل الرسالة الإنسانية للطب ودهاليز العمل السياسي. فهو يدرك – بوعي الطبيب الذي يرى الجسد ككتلة واحدة – أن أي اعتلالٍ في جزءٍ من المكونات الوطنية سيؤثر حتماً على سلامة الوطن ككل؛ ومن هنا، أصبحت دعواته المستمرة لتقريب وجهات النظر ضرورةً للبقاء، مؤمناً بأن لم الشمل هو الاستثمار الوحيد الذي لا يخسر، والقاعدة الصلبة التي تقوم عليها أي تنميةٍ منشودة.
وعلى ضوء ما تقدم، يبرز نموذج الشبحي القيادي ليؤكد أن أنا القيادة تذوب في نحن الوطن؛ فعندما يترفع عن الحسابات الضيقة ويغلب الروح التوافقية، فإنه يرسل رسالةً مجتمعية مفادها أن التسامح هو شجاعة الأقوياء. ولأن أراضي الجنوب في أمس الحاجة إلى عدوى إيجابية من هذا الوعي، فإن الرهان اليوم يتجدد على أمثال الشبحي؛ أولئك الذين يؤمنون بأن عظمة الوطن لا تكمن في فرض الرأي الواحد، بل في توحيد الجهود تحت رباط الأخوة.
وختاماً لهذا

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع صحيفة المرصد لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح