غلاء الوقود يدفع ولايات أميركية لخفض ضرائب البنزين مؤقتا
مع استمرار تداعيات الحرب في إيران على أسواق الطاقة العالمية، بدأت ولايات أميركية عدة في البحث عن إجراءات عاجلة للتخفيف من وطأة ارتفاع أسعار الوقود، أبرزها تعليق ضرائب البنزين السارية أو خفضها، في خطوة تهدف إلى تخفيف الضغط عن المستهلكين، لكنها تضع في المقابل ميزانيات الولايات أمام كلفة مالية ضخمة. فبحسب بلومبيرغ اليوم الجمعة، ارتفع متوسط سعر البنزين في الولايات المتحدة إلى نحو أربعة دولارات للغالون، بزيادة تقارب 30% مقارنة بالعام الماضي، ما دفع بعض الولايات إلى تبني ما يُعرف بـالعطلة الضريبية على الوقود حلاً مؤقتاً، في ظل استمرار الضغوط التضخمية المرتبطة بأزمة الطاقة في الشرق الأوسط، حتى مع التوصل إلى وقف إطلاق نار هش بين الولايات المتحدة وإيران.
في هذا السياق، أعلنت ولاية إنديانا عن تعليق ضريبة وقود بنسبة 7% مدة 30 يوماً، بتكلفة شهرية تُقدّر بنحو 50 مليون دولار. كما سبقتها ولايتا جورجيا ويوتا إلى اعتماد إجراءات مماثلة، فيما يدرس مشرعون في نيويورك وألاباما وكارولاينا الجنوبية خطوات مشابهة. وفي جورجيا، من المتوقع أن تصل كلفة تعليق ضريبة البنزين حتى منتصف مايو/ أيار إلى ما يقارب 400 مليون دولار، بحسب رئيس مجلس النواب في الولاية جون بيرنز. أما في يوتا، فإن خطة تخفيض ضريبة الوقود من يوليو وحتى نهاية العام ستكلف نحو 12 مليون دولار، وفق بيانات تشريعية رسمية.
لكن هذه السياسات تأتي في وقت حساس مالياً، إذ تواجه الولايات الأميركية ضغوطاً متزايدة نتيجة انتهاء برامج الدعم المرتبطة بالجائحة، وتباطؤ نمو الإيرادات، وتراجع التمويل الفيدرالي، ما يحد من هامش المناورة في الميزانيات العامة. ورغم الشعبية السياسية لهذه الإجراءات، يشكك خبراء في فعاليتها، إذ تشير دراسات إلى أن جزءاً كبيراً من التخفيض لا يصل مباشرة إلى المستهلكين، بل يُمتص عبر سلسلة التوريد. وفي جورجيا، يُظهر تحليل معهد الضرائب والسياسة الاقتصادية أن الأسر ذات الدخل المنخفض والمتوسط تستفيد من 22% فقط من إجمالي التخفيضات.
ويصف الباحثون هذه الإجراءات بأنها إغاثة رمزية، إذ يشعر المشرعون بضغط سياسي للتحرك، حتى لو
ارسال الخبر الى: