غلاء الوقود يدفع ولايات أميركية لخفض ضرائب البنزين مؤقتا

47 مشاهدة
مع استمرار تداعيات الحرب في إيران على أسواق الطاقة العالمية بدأت ولايات أميركية عدة في البحث عن إجراءات عاجلة للتخفيف من وطأة ارتفاع أسعار الوقود أبرزها تعليق ضرائب البنزين الساريةnbsp أو خفضها في خطوة تهدف إلى تخفيف الضغط عن المستهلكين لكنها تضع في المقابل ميزانيات الولايات أمام كلفة مالية ضخمة فبحسب بلومبيرغ اليوم الجمعة ارتفع متوسط سعر البنزين في الولايات المتحدة إلى نحو أربعة دولارات للغالون بزيادة تقارب 30 مقارنة بالعام الماضي ما دفع بعض الولايات إلى تبني ما يعرف بـالعطلة الضريبية على الوقود حلا مؤقتا في ظل استمرار الضغوط التضخمية المرتبطة بأزمة الطاقة في الشرق الأوسط حتى مع التوصل إلى وقف إطلاق نار هش بين الولايات المتحدة وإيران في هذا السياق أعلنت ولاية إنديانا عن تعليق ضريبة وقود بنسبة 7 مدة 30 يوما بتكلفة شهرية تقدر بنحو 50 مليون دولار كما سبقتها ولايتا جورجيا ويوتا إلى اعتماد إجراءات مماثلة فيما يدرس مشرعون في نيويورك وألاباما وكارولاينا الجنوبية خطوات مشابهة وفي جورجيا من المتوقع أن تصل كلفة تعليق ضريبة البنزين حتى منتصف مايو أيار إلى ما يقارب 400 مليون دولار بحسب رئيس مجلس النواب في الولاية جون بيرنز أما في يوتا فإن خطة تخفيض ضريبة الوقود من يوليو وحتى نهاية العام ستكلف نحو 12 مليون دولار وفق بيانات تشريعية رسمية لكن هذه السياسات تأتي في وقت حساس ماليا إذ تواجه الولايات الأميركية ضغوطا متزايدة نتيجة انتهاء برامج الدعم المرتبطة بالجائحة وتباطؤ نمو الإيرادات وتراجع التمويل الفيدرالي ما يحد من هامش المناورة في الميزانيات العامة ورغم الشعبية السياسية لهذه الإجراءات يشكك خبراء في فعاليتها إذ تشير دراسات إلى أن جزءا كبيرا من التخفيض لا يصل مباشرة إلى المستهلكين بل يمتص عبر سلسلة التوريد وفي جورجيا يظهر تحليل معهد الضرائب والسياسة الاقتصادية أن الأسر ذات الدخل المنخفض والمتوسط تستفيد من 22 فقط من إجمالي التخفيضات ويصف الباحثون هذه الإجراءات بأنها إغاثة رمزية إذ يشعر المشرعون بضغط سياسي للتحرك حتى لو كانت النتائج محدودة على أرض الواقع خصوصا أن أسعار الوقود لا تظهر مباشرة على الفواتير بطريقة واضحة للمستهلكين كما هو الحال مع ضرائب المبيعات ومن جهة أخرى تعد ضرائب الوقود مصدرا أساسيا لتمويل مشاريع البنية التحتية والنقل ما يعني أن تعليقها مؤقتا قد يؤدي إلى تأجيل مشاريع أو إعادة توزيع الإنفاق العام ويحذر خبراء من أن هذا النوع من السياسات قد يخلق فجوات في التمويل على المدى المتوسط وفي المقابل يدافع بعض المسؤولين المحليين عن هذه الخطوات باعتبارها وسيلة لضخ المزيد من السيولة في جيوب المواطنين مع التأكيد أن الحل الحقيقي لأزمة الأسعار يكمن في زيادة الإنتاج ويقول مسؤولون في يوتا إن الولاية تعمل على اتفاقات مع مصافي النفط لزيادة الإنتاج بنحو 12 وتسهيل إنشاء خطوط أنابيب جديدة معتبرين أن العرض هو العامل الحاسم في تحديد الأسعار بعيدا من تأثيرات السوق العالمية لكن التحديات لا تقتصر على المدى القصير إذ تشير تقديرات إلى أن تقلبات أسعار النفط قد تؤدي إلى ضغوط طويلة الأمد على الإيرادات الضريبية خاصة في الولايات المنتجة للطاقة مثل ألاسكا وداكوتا الشمالية ووايومنغ حيث تشكل الضرائب على استخراج الموارد نسبة كبيرة من الميزانيات ومع استمرار حالة عدم اليقين في أسواق النفط يحذر خبراء من أن ارتفاع الأسعار قد يرفع تكاليف البناء والبنية التحتية ويضغط على إنفاق المستهلكين ما قد يؤدي إلى تراجع إضافي في إيرادات الضرائب على المبيعات وفي ظل هذه المعادلة المعقدة تبدو الولايات الأميركية أمام خيار صعب بين تخفيف العبء عن المواطنين اليوم وتحمل كلفة مالية قد تمتد آثارها إلى السنوات المقبلة في وقت لا تزال فيه أسعار الطاقة مرهونة بتطورات الحرب وتقلبات السوق العالمية

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع العربي الجديد لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح