الوقفة أمام الجمعية العمومية حين كسر الشارع الجنوبي قرار الإغلاق وأسقط معادلة الإقصاء
هذه الوقفة لم تكن حدثًا عابرًا ولا رد فعل آنيًا، بل جاءت في سياق تراكمي من الصراع السياسي حول من يمتلك حق تمثيل الجنوب والتعبير عن إرادته، وفي لحظة حساسة حاولت فيها أطراف في مجلس القيادة الرئاسي، وعلى رأسها رشاد العليمي، فرض قرارات وُصفت بأنها تعسفية وغير مسؤولة، عبر إصدار تعليمات بإغلاق مقر الجمعية العمومية للمجلس الانتقالي الجنوبي، في خطوة اعتبرها الشارع الجنوبي استهدافًا مباشرًا لإرادته السياسية ولمؤسساته الوطنية.
-الشارع الجنوبي من الاحتجاج إلى فرض الإرادة
ما ميّز الوقفة الاحتجاجية والمسيرة الجماهيرية، ليس فقط حجم المشاركة الشعبية الواسعة، بل الرسالة التي حملتها. فالحشود التي لبّت نداء الواجب الوطني عبّرت بوضوح عن رفضها القاطع لقرار الإغلاق، وعن إدراك عميق لطبيعة المعركة السياسية الدائرة، والتي لم تعد محصورة في إطار إداري أو قانوني، بل باتت تمس جوهر قضية الجنوب وحق شعب الجنوب في إدارة شؤونه وتمثيل نفسه.
نجاح الوقفة، الذي تُوّج بإعادة فتح مقر الجمعية العمومية، مثّل تحولًا نوعيًا في معادلة الفعل السياسي، حيث انتقلت الجماهير من موقع الرفض إلى موقع الفرض، مؤكدة أن صوت الشعب لا يمكن مصادرته، وأن أي قرار لا يستند إلى الإرادة الشعبية محكوم عليه بالسقوط مهما كانت الجهة التي أصدرته.
-دلالات سياسية عميقة لفتح مقر الجمعية العمومية
إعادة فتح مقر الجمعية العمومية للمجلس الانتقالي الجنوبي لم تكن مجرد خطوة إجرائية، بل حملت دلالات سياسية عميقة، أبرزها أن المؤسسات الوطنية الجنوبية محمية بإرادة جماهيرها، وأن محاولات إغلاقها أو تعطيلها لن تمر دون كلفة سياسية وشعبية عالية.
كما
ارسال الخبر الى: