الوعد الذي لم يمت كيف ألهم الشهيد الصحفي إسماعيل الغول جيلا لتوثيق حكاية غزة

34 مشاهدة
الوعد الذي لم يمت: كيف ألهم الشهيد الصحفي إسماعيل الغول جيلاً لتوثيق حكاية غزة؟ 2026/07/31 - الساعة 06:38 مساءاً (متابعات)

في الحادي والثلاثين من يوليو 2024، توقفت عقارب الساعة بالنسبة للكثيرين حين طالت غارات الاحتلال الصحفي إسماعيل الغول. لم يكن رحيل الغول مجرد فقدان لصوت إعلامي، بل كان خسارة لإنسان حمل في قلبه أحلاماً بسيطة، وترك خلفه أثراً عميقاً في نفوس من عرفوه، ومن بينهم كاتب هذه السطور الذي اتخذ من ذكرى أبي زينة دافعاً للاستمرار في رسالته.

لقاء في قلب المعاناة

بدأت العلاقة مع إسماعيل الغول وسط ظروف قاسية في مجمع الشفاء الطبي، حيث كانت عائلات النازحين تبحث عن بصيص أمل. كان إسماعيل هناك، يرتدي درعه الصحفي، ويحمل ميكروفون الجزيرة ليوصل صوت غزة للعالم. في ذلك اللقاء العابر، وضع إسماعيل حجر الأساس لطريق كاتب المقال حين قال له: استثمر في لغتك الإنجليزية، استخدمها لتنقل صوتنا إلى العالم. كانت هذه الكلمات بمثابة ميثاق أخلاقي ومهني، رغم انعدام الكهرباء والإنترنت والفرص حينها.

أبو زينة: الإنسان خلف الكاميرا

بعيداً عن عدسة الكاميرا، كان إسماعيل الغول أباً مشتاقاً، وصديقاً وفياً. كان حديثه لا يكاد يخلو من طفلته زينة وزوجته، اللتين فرقتهما الحرب عنه. كان يجد في قربه من أصدقاء عائلته، مثل شقيق الكاتب عدي، متنفساً من قسوة الميدان. يتذكر الكاتب كيف كان إسماعيل يحرص على لحظات إنسانية بسيطة، كشرب القهوة مع الأصدقاء، أو وعده لوالد الكاتب بوجبة سمك، رغم استحالة توفرها في ظل الحصار المطبق.

الأثر الذي لم تمحه القنابل

ترك إسماعيل خلفه مقتنيات شخصية بسيطة أصبحت لاحقاً رموزاً للذكرى؛ قبعة بيج وترمس قهوة نسيها في سيارة عائلة الكاتب قبل ساعات من استشهاده. احتفظ والد الكاتب بهذه الأغراض كأمانة، يحملها معه في كل رحلة نزوح، كأنها جزء من روح الشهيد. لكن الحرب التي لم تكتفِ بسلب الأرواح، أبت إلا أن تطال الذكريات أيضاً؛ ففي منتصف مايو 2025، دُمر منزل العائلة في شمال غزة، وضاعت معه تلك الأغراض التي كانت تربطهم بإسماعيل.

الوفاء

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع السلام نيوز لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح