إعمار تحت الوصاية كيف يخطط ترامب للسيطرة على غزة اقتصاديا ولماذا يعارضه الوسطاء
محتويات الموضوع
بينما كان يُفترض أن يشكل الاجتماع الأول لـمجلس السلام بشأن قطاع غزة نقطة انطلاق نحو تثبيت التهدئة وإطلاق مسار إعادة إعمار قطاع غزة، بدا أن البوصلة اتجهت سريعاً نحو مقاربة اقتصادية–أمنية تضع مسألة نزع سلاح حماس في صدارة المشهد، مقابل غموض يحيط بآليات انسحاب إسرائيل وضماناته.
هذا التحول من الالتزامات السياسية والأمنية إلى مشاريع إعادة الإعمار ذات الطابع الاستثماري أثار تساؤلات عميقة لدى الوسطاء، خاصة مصر وقطر والأردن، بشأن طبيعة المرحلة المقبلة وحدودها، وسط مخاوف من إعادة تشكيل الجغرافيا السياسية والاقتصادية للقطاع على نحو قد يُفضي إلى وقائع جديدة يصعب التراجع عنها.
في المقابل، تطرح الإدارة الأميركية رؤية تعتبر أن إعادة الإعمار يمكن أن تكون مدخلاً لإعادة هندسة الواقع الأمني والسياسي في غزة، غير أن غياب خطة واضحة لضمان انسحاب كامل للاحتلال الإسرائيلي، وتحديد سقف زمني ملزم، يضع الاتفاق برمته أمام اختبار صعب قد يفتح الباب أمام جولة جديدة من التعثر أو التصعيد.
خطة أمريكية للسيطرة على قطاع غزة
قال مصدر مصري مطلع إن اجتماع الأول بدا معبراً عن أن هناك خطة أميركية للسيطرة بشكل غير مباشر على قطاع غزة، وذلك عبر تطبيق خطة صهره جاريد كوشنر الاقتصادية حول إعادة إعمار قطاع غزة، التي تعمل على تقسيم القطاع إلى جزأين، الأول غزة الغربية وهي شريط بحري يسيطر عليه الأثرياء.
إلى جانب غزة الجديدة وهي 8 مدن منفصلة عن بعضها البعض تبدأ من رفح وتنتهي في شمال قطاع غزة، وسيقطنها الفلسطينيون وسيكونون بمثابة أيدٍ عاملة للأثرياء في المنطقة الاقتصادية، على أن يكون دخول وخروج الفلسطينيين للعمل بعد التدقيق الأمني والفحص، وهو أمر يعترض عليه الوسطاء دون وجود أمد لحل هذا الخلاف حتى الآن.
هذا التصور، إن صحّ، يقول مصدر عربي بوست، يعكس انتقالاً من فكرة إعادة إعمار قطاع غزة بوصفها التزاماً إنسانياً وسياسياً، إلى إعادة هندسة عمرانية–اقتصادية تقوم على الفصل الوظيفي بين مناطق استثمارية ساحلية ومناطق سكنية مكتظة.
وهو ما يطرح إشكاليات تتعلق بالسيادة وحرية الحركة وبنية الاقتصاد المحلي،
ارسال الخبر الى: