رئيس الوزراء يشدد على مكافحة الفساد وسط انهيار الصرف وسخرية المواطنين

في تصريح له خلال ورشة عمل بعنوان جهود تعزيز إنفاذ القانون في مكافحة الفساد ، أكد رئيس الوزراء الدكتور أحمد بن مبارك أن مكافحة الفساد ليست خياراً يمكن التهاون فيه، بل هي أمر حتمي وواجب وطني. وأشار إلى أن هذه المعركة تهدف إلى حماية مؤسسات الدولة واستعادة ثقة المواطن اليمني، الذي عانى طويلاً من آثار الفساد المستشري في مختلف القطاعات.
وقال بن مبارك: معركتنا ضد الفساد ليست مرحلية أو موسمية، بل هي عملية مستدامة تهدف إلى بناء دولة قوية تقوم على أسس الشفافية وسيادة القانون. وجدد العهد على استمرار الجهود لمحاربة الفساد بكل صوره وأشكاله، مشدداً على عدم إفلات أي شخص من العقاب، بغض النظر عن موقعه أو نفوذه.
رئيس الوزراء أشار إلى أهمية الخروج برؤية وطنية شاملة تتكامل فيها الجهود الحكومية والرقابية والقضائية لتعزيز الشفافية ومكافحة الفساد. وأوضح أن تحقيق هذه الرؤية يتطلب تضافر كافة الجهود الوطنية، بما في ذلك التعاون بين الجهات التنفيذية والقضائية ومنظمات المجتمع المدني، لضمان محاسبة المفسدين وتحقيق العدالة.
لكن تصريحاته لم تلقَ سوى السخرية والاستهزاء من قبل العديد من المواطنين، خاصة في ظل الانهيار الاقتصادي المتسارع في المناطق المحررة. فبينما يتحدث المسؤولون عن مكافحة الفساد وتعزيز الشفافية، تستمر العملة المحلية في الانهيار، حيث وصل سعر صرف الريال اليمني إلى مستويات غير مسبوقة أمام العملات الأجنبية، مما أدى إلى تفاقم معاناة المواطنين الذين أصبحوا عاجزين عن توفير احتياجاتهم الأساسية.
تأتي تصريحات رئيس الوزراء في وقت شهدت فيه مدينة عدن وعدة محافظات محررة أخرى احتجاجات شعبية غاضبة بسبب تدهور الخدمات العامة وانهيار العملة المحلية. المحتجون عبروا عن استيائهم من تصريحات المسؤولين التي تبدو بعيدة عن الواقع، حيث قال أحد المتظاهرين: كل يوم نسمع عن مكافحة الفساد، لكن الصرف ينهار والأسعار ترتفع ولا شيء يتغير على أرض الواقع.
وفي سياق متصل، كشفت السلطات الأمنية عن تنفيذ حملة اعتقالات واسعة النطاق استهدفت عددًا من المسؤولين والشخصيات البارزة المتهمة بالتورط في قضايا فساد مالي وإداري. ومع ذلك،
ارسال الخبر الى: