الوحوش السالبة لحرية الصحافة 2026 وجوه متعددة تستبيح مهنة واحدة
ما الذي يجمع دونالد ترامب، والجيش الإسرائيلي، وألفابت وميتا، وإيلون ماسك، وخافيير ميلي؟ كلهم أدرجتهم منظمة مراسلون بلا حدود على قائمة الوحوش السالبة لحرية الصحافة لعام 2026 التي تضم 33 شخصاً ومؤسسة، وتوثّق أفعالاً تراوح بين قتل الصحافيين وسجنهم، والتشهير بهم، والتلاعب بوصول أخبارهم إلى الجمهور، وتقويض المؤسسات التي تنتجها.
الافتراض أن الأسماء كلها تستوحش بالأسلوب نفسه، افتراض كسول. لم تعد السلطة على الصحافة حكراً على الدولة، ولا تُمارس بالرقابة والمنع وحدهما، بل تتوزع اليوم بين سلطات سياسية وعسكرية واقتصادية وتكنولوجية، تتحكم، بدرجات متفاوتة، في شروط إنتاج الخبر وتداوله ووصوله إلى الناس.
دونالد ترامب لم يخترع العداء للإعلام، لكنه جعل منه ممارسة يومية؛ توثّق مؤسسة حرية الصحافة الأميركية (FPF)، عبر مشروع متعقّب حرية الصحافة الأميركي، أكثر من 3720 منشوراً معادياً للصحافة كتبه ترامب منذ عام 2015، حين كان يستخدم تويتر، وصولاً إلى منصته تروث سوشال، أي نحو منشور واحد يومياً على مدى 11 عاماً.
/> إعلام وحريات التحديثات الحيةإغلاق مدى مصر... القاهرة تحاكم الصحافة المستقلة
في الأرجنتين، يتخذ هذا النهج شكلاً أكثر صخباً. وفق تقرير سابق لـمراسلون بلا حدود، نشر خافيير ميلي 1674 منشوراً معادياً للإعلام خلال 47 يوماً، بين الأول من إبريل/ نيسان و17 مايو/ أيار 2026، أي أكثر من 35 منشوراً في اليوم الواحد. وعبارة نحن لا نكره الصحافيين بما يكفي التي يكررها الرئيس الأرجنتيني ليست زلّة في خطاب سياسي.
والرئيسان الأميركي (بلاده في المرتبة الـ64 من أصل 180 دولة على مؤشر حرية الصحافة) والأرجنتيني (بلاده في المرتبة الـ98 على المؤشر نفسه) لا يشنّان حملاتهما من خارج الفضاء الإعلامي الجديد. الاثنان يستخدمان إكس، المنصة التي يملكها إيلون ماسك، المدرج بدوره على قائمة الوحوش السالبة لحرية الصحافة، وتحديداً في فئة المجتمع حيث أدرج ميلي.
منذ استحواذ الملياردير الأميركي على تويتر في أكتوبر/ تشرين الأول 2022 وتغيير اسمها إلى إكس، غيّر أيضاً نظام التوثيق، وأعاد حسابات معلّقة، وقلّص فرق الإشراف على المحتوى، ما ساهم في انتشار المعلومات المضللة. وماسك
ارسال الخبر الى: