عشال الوحدة اليمنية تتويجا لنضال الحركة الوطنية وانتصارا لإرادة شعب

أكد البرلماني علي عشال، أن الوحدة اليمنية جاءت تتويجا لنضال الحركة الوطنية وانتصارا لإرادة شعب، لم تكن مفروشة بالورد، مشيرا إلى أن الوحدة رافقتها أخطاء وعثرات وتعاقبت عليها أزمات ومنعطفات قاسية.
وقال عشال في مقال له على منصة فيسبوك: تمرّ ذكرى الوحدة اليمنية كل عام لا بوصفها مناسبة وطنية عابرة، بل باعتبارها لحظة فارقة غيّرت وجدان اليمنيين وأعادت صياغة أحلامهم الكبرى. لقد كانت الوحدة ـ وما تزال ـ أعظم منجز تحقق في تاريخ اليمن المعاصر؛ لأنها لم تكن مجرد توقيع سياسي أو ترتيبات حُسم أمرها بقرار نخبوي، بل تتويجًا لنضال الحركة الوطنية وانتصارًا لإرادة شعب طالما حمل في ذاكرته حلمًا مؤجلًا اسمه اليمن الواحد.
وأضاف: من الطبيعي أن مسيرة هدف وطني بهذا الحجم لم تكن مفروشة بالورود. فقد رافقت هذا المسير أخطاء وعثرات، وتعاقبت عليه أزمات ومنعطفات قاسية، وتعرّض لاختبارات عسيرة حاولت النيل منه أو التشكيك بجدواه. لكن المشاريع الكبرى لا تُقاس بسنوات التعثر، وإنما بقدرتها على تجاوز العواصف والاستمرار في السير نحو المستقبل. والوحدة اليمنية، رغم ما اعترض طريقها من عقبات، ظلت ثابتة بإرادة أبنائها، ولم توقفها حملات المتربصين، ولا أصوات اليائسين، ولا الذين تساقطوا على جنبات طريقها.
وأوضح عشال، أن اللحظة الراهنة تفرض قدرًا أكبر من الصراحة والمسؤولية. مؤكدا أن التحدي الأخطر الذي يهدد اليوم كل مكتسبات اليمنيين، وفي مقدمتها الوحدة، لا يكمن في الخلافات السياسية العابرة أو التباينات الطبيعية في الرؤى، بل في هدم مداميك الدولة ذاتها وتقويض مؤسساتها والانقلاب على أسسها الجامعة. فعندما تتصدع الدولة، تتسع الفوضى، وتصبح أبواب الوطن مفتوحة لكل المشاريع الصغيرة التي تنمو فوق ركامها.
وتابع: لقد أثبتت السنوات الماضية أن غياب الدولة لا يخلق بديلًا مستقرًا، وأن منطق القوة والمليشيات لا ينتج وطنًا يتسع للجميع، بل يفتح أبوابًا لا تنتهي من التشظي والانقسام والاضطراب، ويهدد كل المكتسبات الوطنية التي تحققت في حياة اليمنيين، وفي مقدمتها الوحدة. ولهذا فإن استعادة الدولة ليست مجرد بند سياسي أو أولوية ظرفية، بل هي الشرط الضروري
ارسال الخبر الى: