الوثائقي BTS العودة لا تنتظر نتفليكس وفاة الفنانين لتكرمهم
بعد الموجة الكورية من السيارات والهواتف والسينما والمسلسلات المرعبة، حان وقت الموجة الموسيقية. جولة تقودها مجموعة فتيان ضد الرصاص، التي تبث الفرح في كوريا والعالم.
BTS: The Return لباو نْغيون، فيلم وثائقي بيوغرافي عن سبعة شبان، شكلوا فرقة موسيقية ساحرة، ثم تركوا الغناء وتجنّدوا لأداء الواجب الوطني. عادوا إلى الغناء بعضلات مرسومة. الدولة القومية راضية، والجماهير سعيدة. هؤلاء شباب قدوة. هنا، يظهر ما سماه أندره بازان البعد البيداغوجي للفيلم الوثائقي، الذي يعرض منهجاً عملياً يتطلّب طاقة تعلّم، وتفرّغاً ووقتاً طويلاً للنجاح. يعلّق فرد في المجموعة: الأمر صعب. يوافقه آخر: فعلاً. لو كان سهلاً، لنجح الجميع.
هذا نموذج للتأثير المدوّي لفرقة تبث الأمل. فرقة مسالمة من نجوم مراهقين وسيمين، يُلهمون من يشاهدهم ويكبر معهم. مراهقون جادّون ومنسجمون وحيويون ومتحمّسون، في كوريا الجنوبية، التي تترصّدها المجنونة الشمالية (ليست مصادفة أن ارتفعت مطالب شباب مغاربة بدعوة الفرقة الموسيقية الكورية إلى المشاركة في مهرجان موازين في الرباط).
في أغانيها، تربط الفرقة الموسيقية الماضي الكوري بالحاضر. تسرد واقعة هجرة شباب كوريين إلى أميركا عام 1896. هناك، قدّموا أغنية تراثية كورية، تعود إلى القرن الـ15. بالعودة إلى البدايات، تصير الموسيقى علامة هوية. يحرص أعضاء الفرقة على استخدام اللغة الكورية من باب الأصالة، والإنكليزية من باب المعاصرة والعالمية. هكذا تصير للفرقة أبعاد تاريخية، تربط القرن الـ15 بالقرن الـ21.
كوريون متّصلون بالماضي يلتقون في لوس أنجليس. صار لديهم لوك أميركي، يضع المجموعة في سياق غربي يسهل التعرف إليه من شبيبة العالم. هذا نموذج لأمركة بلد في أقصى شرق آسيا. كوريون صنعوا لأنفسهم مكاناً متميزاً في قلب أميركا. تحقّق النجاح في مركز العالم، لا في هوامشه: لوس أنجليس، عاصمة الصورة. بمشاهدة إحدى أنجح أغانيها، يتّضح منهجها: تحكي قصة عاطفية بصرياً، في أقل من دقيقة. بين مغنٍّ وشبح فتاة بلا رأس. مقطع فيه إخراج مسرحي ذو حس بصري متميّز، يوصل الدلالة إلى ذهن المشاهد بوضوح قاس، واقتصاد شديد. ما قلّ ودلّ في اللقطات. تدرك مجموعة الـبوب آرت (Pop
ارسال الخبر الى: