الوباء في مختبر الأدب

24 مشاهدة

بمجرد انتشار خبره في نطاق محدود ضمن سفينة في البحر، بدأ خيال الكثيرين يرسم سيناريوهات مخيفة حول فيروس هانتا، خصوصاً أن تجربتنا مع كوفيد - 19 لم يمض عليها سوى بضعة أعوام ظهرت خلالها روايات عدة تحثّ البشرية على عدم الاستسلام للخوف والعنف في أوقات الأوبئة، فالجوائح تشبه درساً تاريخياً ربما نتعلم منه فن البقاء، أو الفناء، فكيف يراه الأدب؟


اكتشاف الذات

أسهم التطور المعرفي والثقافي وتقدم الطب ووسائل التواصل ونقل العلاج بين القارات في تقوية مواجهة البشر للجوائح، إلا أن خطر الموت عبر فيروس وبائي ظل مصدر خوف وفوضى، فعادت الروايات المعاصرة لتناول هذه الظاهرة، ومن أبرزها رواية الإغلاق التام للكاتب الاسكتلندي بيتر ماي، والتي ظهرت عام 2020 بعد رفض دور النشر لها عام 2005 بحجة أنها غير واقعية، لكن وباء كورونا أسهم في نشرها وشهرتها.

تصور الرواية مظاهر الإغلاق التام وحظر التجوال بعد انتشار إنفلونزا الطيور، وسيطرة القوات المسلحة على الشوارع وارتداء الناس للكمامات، إلى جانب الضغوط التي تواجهها المستشفيات والمؤسسات الطبية، والتنبؤات بانهيارات اقتصادية وانقطاع حركة الطيران، من خلال شخصية محقق يحاول كشف لغز جريمة قتل لتحقيق العدالة، ويعاني في الآن ذاته لأن ابنه يُحتضر بعد إصابته بالوباء، وانطلاقاً من معضلته هذه، يقدم الكاتب شخصيات أخرى مثل القاتل المأجور الذي يستثمر الفوضى لارتكاب جرائمه، مستنداً إلى التفكك وغياب الرقابة وسيطرة الخوف على الناس، وذلك إلى جانب شخصية أخرى، هي العالِمُ الذي يمثل إحدى المؤسسات الطبية، ويستغل الوباء من أجل الربح.

الجوائح تشبه درساً تاريخياً نتعلم منه فن البقاء أو الفناء

تكشف الرواية هشاشة الوجود الإنساني حين يخوض البشر رحلة النجاة بين الأمل واليأس والبحث عن الحقيقة في زمن التضليل والمعلومات المتضاربة، مما يطرح سؤالاً عما إذا كانت النجاة فردية أم جماعية، وهو ما يظهر بوضوح أكبر في رواية أصدقاء من وطننا للكاتب الأميركي الروسي غاري شتاينغارت، التي صدرت عام 2021، وأبطالها مجموعة أصدقاء يقضون فترة عزلة في منزل ريفي هرباً من وباء كورونا، لكن سرعان

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع العربي الجديد لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح