سلطات الأمر الواقع تستعين بالقوات الشمالية لقمع المتظاهرين وتشن حملة اختطافات واسعة

شنت سلطاتُ الأمرِ الواقعِ المدعومةُ سعودياً، في محافظة حضرموت، حملةَ قمعٍ وتنكيلٍ هستيرية طالت المواطنين العزل المشاركين في الفعالية السلمية الكبرى بمدينة المكلا، محولةً شوارعَ المدينة إلى ساحةٍ للمطاردات والاعتقالات التعسفية.
وأفادت مصادر ميدانية بأن آلة القمع العسكرية لم تكتفِ بملاحقة المتظاهرين داخل الأحياء، بل ضربت حصاراً خانقاً على مداخل العاصمة “المكلا”، حيث منعت بقوة السلاح مواكب الزحف الشعبي القادمة من مديرية الشحر والمديريات الشرقية من الوصول إلى ساحة الفعالية، في تعدٍ سافر على حق التعبير والتنقل المكفول قانونياً ووطنياً.
وفي تطورٍ خطير كشف عن عجز هذه السلطات وفقدانها للحاضنة الشعبية، أكد مشاركون في الفعالية أن السلطات المحلية والجهات الداعمة لها لجأت للاستعانة “ببقايا القوات الشمالية” الموالية لمشاريع الوصاية، واستخدامها كأدوات قمعية لضرب المتظاهرين الجنوبيين السلميين.
وعكست هذه الحملة المسعورة، التي شملت اختطاف العشرات من الناشطين والمواطنين من قلب الساحات، حالة الرعب التي تعيشها “سلطة الوصاية” أمام تسونامي الغضب الشعبي الحضرمي، وتؤكد فشل كل المحاولات الرامية لسلخ حضرموت عن جسدها الجنوبي أو تدجين إرادة أبنائها الأحرار.
وحذرت أوساط سياسية وحقوقية من مغبة الاستمرار في هذا النهج القمعي، مؤكدة أن الاستعانة بالقوات الشمالية لقمع أبناء حضرموت هي سقطة أخلاقية وسياسية كبرى، لن تزيد الشارع إلا إصراراً على المضي قدماً في انتزاع حقوقه، وتحميل هذه السلطات المسؤولية الكاملة عن حياة وسلامة كافة المختطفين في سجونها السرية والمعلنة.
ارسال الخبر الى: