الهيئة الوطنية تدعو إلى تحرك عاجل لإنقاذ المختطفين المحكوم عليهم بالإعدام في سجون المليشيا
13 مشاهدة
دعت الهيئة الوطنية للأسرى والمختطفين الأمم المتحدة ومبعوثها الخاص إلى اليمن والمفوض السامي لحقوق الإنسان وكافة المنظمات الدولية إلى تحرك عاجل وفاعل لإنقاذ المختطفين المحكوم عليهم بالإعدام في سجون المليشيا قبل فوات الأوان وعبرت الهيئة في بيان لها عن بالغ إدانتها واستنكارها لقرارات الإعدام الجائرة الصادرة عن مليشيا الحوثي الإرهابية بحق 32 مختطفا بينهم عاملون في منظمات دولية وإنسانية وموظفون في السفارة الامريكية في سابقة خطيرة تكشف بوضوح نهج الجماعة القائم على توظيف القضاء كأداة انتقام وتصفية سياسية ممنهجة وأكدت الهيئة أن هذه القرارات صدرت بعد توقيع اتفاق تبادل الأسرى في مسقط بتاريخ 23 ديسمبر 2025 في دلالة واضحة على أن الجماعة لا تنظر إلى الاتفاقات الإنسانية كالتزام قانوني أو أخلاقي وإنما كغطاء مؤقت ومحطات مرحلية لمواصلة التصعيد والانتهاكات الجسيمة بحق المدنيين والمختطفين مشيرة أن الأحكام شملت أربع مجموعات منها مجموعتان بأحكام حوثية ابتدائية ومجموعتان بأحكام حوثية استئنافية من بينها مجموعة صدر بحقها الحكم الابتدائي بتاريخ 22 نوفمبر 2025 وأيد الحكم في مرحلة الاستئناف بتاريخ 19 يناير 2026 في تقارب زمني غير معتاد بين درجتي التقاضي يعد مؤشرا خطيرا على نية الجماعة التعجيل بتنفيذ قرارات الإعدام واستخدام القضاء كأداة شكلية لتمرير قرارات متخذة سلفا منوهة أن هذه التطورات تأتي في سياق تحريض علني وخطاب تعبوي بالغ الخطورة حيث اتهم زعيم الجماعة عبدالملك الحوثي في خطابه بتاريخ 16 أكتوبر 2025م منظمات إنسانية دولية من بينها برنامج الغذاء العالمي ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة اليونيسيف باستخدام العمل الإغاثي والإنساني كـ مصيدة في تشبيه فج ومضلل بالاحتلال الإسرائيلي في غزة كما وجه اتهامات خطيرة ومفبركة بحق عدد من العاملين في المجال الإنساني وتؤكد الهيئة أن هذا الخطاب لم يكن مجرد تصريحات سياسية بل شكل عمليا قرار إعدام مسبق بحق المختطفين والعاملين في المجال الإنساني وأن ما يسمى بإجراءات التحقيق والمحاكمات لم تكن سوى مسرحيات شكلية تهدف إلى توفير غطاء زائف لتنفيذ تلك القرارات وتبريرها أمام الرأي العام الداخلي كما أكدت الهيئة الوطنية للأسرى والمختطفين أن هذه الأحكام باطلة قانونا صدرت عن محاكم غير شرعية تفتقر لأبسط معايير العدالة والاستقلال مؤكدة أن جميع المختطفين حرموا من حق الدفاع والمحاكمة العادلة وضمانات الإجراءات القانونية وتعرضوا لمحاكمات مسيسة قائمة على اعترافات قسرية واتهامات مفبركة وشددت أن استهداف العاملين في المنظمات الدولية وفي مقدمتها المنظمات الإنسانية والإغاثية يشكل جريمة حرب وانتهاكا صارخا للقانون الدولي الإنساني ويقوض العمل الإنساني ويهدد ملايين المدنيين في مناطق سيطرة الجماعة وترى الهيئة أن مجمل هذه المؤشرات وفي مقدمتها التحريض العلني والتسارع غير الطبيعي في إصدار وتثبيت الأحكام وتزامنها مع التصعيد السياسي والعسكري مؤكدة أن مليشيا الحوثي تحضر لمذبحة جديدة ووشيكة باستخدام أحكام الإعدام كوسيلة ترهيب جماعي ورسائل سياسية في تحد سافر للمجتمع الدولي ولكافة الجهود الإنسانية وطالبت الهيئة بالإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع المختطفين المحكوم عليهم بالإعدام والوقف الفوري لتنفيذ جميع قرارات الإعدام الصادرة عن محاكم جماعة الحوثي وتحميل الجماعة المسؤولية الكاملة عن حياة وسلامة المختطفين ودعت الأمم المتحدة ومبعوثها الخاص إلى اليمن والمفوض السامي لحقوق الإنسان وكافة المنظمات الدولية إلى فتح تحقيق دولي مستقل وشفاف حول استهداف العاملين في المجال الإنساني وتجريم العمل الإغاثي في مناطق سيطرة الجماعة ومساءلة المسؤولين عن هذه الجرائم وأكدت الهيئة الوطنية للأسرى والمختطفين أن الصمت الدولي إزاء هذه الجرائم يشكل ضوءا أخضر لارتكاب المزيد منها وأن إنقاذ أرواح المختطفين اليوم هو اختبار حقيقي لمصداقية المجتمع الدولي والتزامه بحماية حقوق الإنسان والعمل الإنساني في اليمن
ارسال الخبر الى: