الهواتف الذكية شريانا للحياة في لبنان وغزة
يحاول الناس في لبنان وقطاع غزة التأقلم مع آثار جرائم العدوان الإسرائيلي بالاستعانة بالتكنولوجيا. بهذا، تظهر الهواتف الذكية وسيلةً أولى في متناول اليد، إذ يحصلون على التبرعات والأساسيات ويفضحون الجرائم.
ويلاحَظ أن جزءاً كبيراً من المساعدات المالية التي تُرسَل إلى لبنان، تمر عبر منصات التكنولوجيا المالية الرقمية في الهواتف الذكية، كما يستخدم الفلسطينيون في قطاع غزة الهواتف الذكية للتسجيل والحصول على المساعدات والخدمات الأساسية.
في الثاني من مارس/آذار الماضي، وسّع الاحتلال الإسرائيلي عدوانه على لبنان، بعد أن بدأ بمشاركة الولايات المتحدة في 28 فبراير/شباط الماضي عدواناً متواصلاً على إيران، خلّف مئات القتلى، بينهم المرشد الأعلى علي خامنئي. شمل العدوان على لبنان غارات جوية على الضاحية الجنوبية لبيروت ومناطق في جنوب البلاد وشرقها، إضافة إلى توغلات برية، وإخلاء لقرى بأكملها.
كذلك، شنّ جيش الاحتلال في أكتوبر/تشرين الأول من عام 2023 حرب إبادة على قطاع غزة استمرت أكثر من عامين، وتواصلت بأشكال مختلفة لاحقاً، وأسفرت عن أكثر من 72 ألف شهيد ونحو 172 ألف جريح فلسطيني، إلى جانب دمار واسع طاول نحو 90% من البنى التحتية.
الهواتف الذكية للتبرعات في لبنان
تسبب العدوان الإسرائيلي على لبنان بنزوح أكثر من مليون شخص. كثير منهم ينام في العراء، وكثير منهم بحاجة ماسة إلى الغذاء والمأوى والدواء. يحاول الناس المساعدة من الخارج، لكن يلاحَظ أن جزءاً كبيراً من هذا الدعم لا يمر عبر قنوات المساعدات التقليدية، بل يُحوَّل عبر منصات التكنولوجيا المالية الرقمية إلى أفراد يثقون بهم على أرض الواقع، والذين يشترون المستلزمات الضرورية أو يوزّعون الأموال مباشرةً على النازحين. وتمتلئ صفحات مواقع التواصل الاجتماعي بمنشورات لبنانيين ينشئون قنواتهم لتلقي التبرعات، ويشاركون صوراً للإيصالات، ويُظهرون وجهة الأموال.
إحدى الحملات جمعت أكثر من 65 ألف دولار في عشرة أيام، عبر مواقع التواصل الاجتماعي والتحويلات الرقمية فقط، إذ تُرسَل الأموال فوراً، من شخص إلى آخر، عبر المحافظ الرقمية. هذه الأخيرة عبارة عن تطبيقات الهواتف الذكية الأكثر تأثيراً مثل ويش موني وباي بال، وزيل، وفينمو. وتنقل مجلة وايرد
ارسال الخبر الى: