الهواتف الذكية شريانا للحياة في لبنان وغزة

75 مشاهدة
يحاول الناس في لبنان وقطاع غزة التأقلم مع آثار جرائم العدوان الإسرائيلي بالاستعانة بالتكنولوجيا بهذا تظهر الهواتف الذكية وسيلة أولى في متناول اليد إذ يحصلون على التبرعات والأساسيات ويفضحون الجرائم ويلاحظ أن جزءا كبيرا من المساعدات المالية التي ترسل إلى لبنان تمر عبر منصات التكنولوجيا المالية الرقمية في الهواتف الذكية كما يستخدم الفلسطينيون في قطاع غزة الهواتف الذكية للتسجيل والحصول على المساعدات والخدمات الأساسية في الثاني من مارس آذار الماضي وسع الاحتلال الإسرائيلي عدوانه على لبنان بعد أن بدأ بمشاركة الولايات المتحدة في 28 فبراير شباط الماضي عدوانا متواصلا على إيران خلف مئات القتلى بينهم المرشد الأعلى علي خامنئي شمل العدوان على لبنان غارات جوية على الضاحية الجنوبية لبيروت ومناطق في جنوب البلاد وشرقها إضافة إلى توغلات برية وإخلاء لقرى بأكملها كذلك شن جيش الاحتلال في أكتوبر تشرين الأول من عام 2023 حرب إبادة على قطاع غزة استمرت أكثر من عامين وتواصلت بأشكال مختلفة لاحقا وأسفرت عن أكثر من 72 ألف شهيد ونحو 172 ألف جريح فلسطيني إلى جانب دمار واسع طاول نحو 90 من البنى التحتية الهواتف الذكية للتبرعات في لبنان تسبب العدوان الإسرائيلي على لبنان بنزوح أكثر من مليون شخص كثير منهم ينام في العراء وكثير منهم بحاجة ماسة إلى الغذاء والمأوى والدواء يحاول الناس المساعدة من الخارج لكن يلاحظ أن جزءا كبيرا من هذا الدعم لا يمر عبر قنوات المساعدات التقليدية بل يحول عبر منصات التكنولوجيا المالية الرقمية إلى أفراد يثقون بهم على أرض الواقع والذين يشترون المستلزمات الضرورية أو يوزعون الأموال مباشرة على النازحين وتمتلئ صفحات مواقع التواصل الاجتماعي بمنشورات لبنانيين ينشئون قنواتهم لتلقي التبرعات ويشاركون صورا للإيصالات ويظهرون وجهة الأموال إحدى الحملات جمعت أكثر من 65 ألف دولار في عشرة أيام عبر مواقع التواصل الاجتماعي والتحويلات الرقمية فقط إذ ترسل الأموال فورا من شخص إلى آخر عبر المحافظ الرقمية هذه الأخيرة عبارة عن تطبيقات الهواتف الذكية الأكثر تأثيرا مثل ويش موني وباي بال وزيل وفينمو وتنقل مجلة وايرد عن رئيس مجلس إدارة شركة ويش موني Whish Money للتحويلات الدولية توفيق كوسا أن هذه التدفقات غير الرسمية تسجل ضمن أرقام مصرف لبنان الرسمي وتشكل حوالى 70 من التدفقات الواردة خلال الأزمة وكثير من المساعدات عبر تطبيقات الهواتف تتم بطريقة غير رسمية من خلال المؤثرين والوسطاء المحليين لأسباب تتعلق بالثقة بالدرجة الأولى إذ خلصت دراسة أجراها منتدى البحوث الاقتصادية في يناير كانون الثاني لعام 2025 إلى تراجع الثقة في المؤسسات العامة اللبنانية باستثناء القوات المسلحة وأشار التقرير إلى أن الثقة في الحكومة انخفضت انخفاضا ملحوظا سنة 2024 مقارنة بسنتي 2013 و2016 وأضاف ينطبق نمط مماثل على البرلمان إذ شهد انخفاضا كبيرا منذ 2016 الهاتف الذكي شريان الحياة في غزة قبل عدوان الاحتلال الإسرائيلي على غزة في عام 2023 منع الحصار دخول الهواتف إلى القطاع لكن مع وقف إطلاق النار ودخوله حيز التنفيذ في أكتوبر تشرين الأول 2025 ورغم انتهاكات إسرائيل المتكررة لهذا الوقف يقول السكان إن الهواتف تتدفق على غزة والعائلات تشتريها بأي ثمن بما في ذلك التضحية بالمواد الغذائية فهي ليست ترفا بل شريان حياة يستخدم الغزيون الهواتف الذكية للتسجيل للحصول على المساعدات وهي عملية أصبحت رقمية بالكامل وكذلك للاستفادة من الخدمات المصرفية والتسوق وطلبات غاز الطهي والخدمات الحكومية والدراسة عبر الفصول الافتراضية ومثل لبنان تلعب المحافظ الإلكترونية دورا بالخدمات المالية في غزة أيضا كثير من هذه الخدمات لا تحتاج هاتفا فقط بل تحتاج جيلا خامسا من الإنترنت ما يجعل العائلة مضطرة إلى الاستثمار أكثر مضحية بالمزيد من الأساسيات ونقلت وايرد عن عضو مجلس إدارة هيئة تنظيم الاتصالات الفلسطينية أشرف الأسطل أن تدفق الهواتف الذكية إلى غزة غير مسبوق حجما وتنوعا وقد ظهرت طرازات أحدث لم تكن متوفرة قبل أكتوبر 2023 المشكلة تكمن في أن المزيد من الخدمات الحيوية صارت تعتمد على الإنترنت لكن في الوقت نفسه تعاني شبكة الإنترنت في غزة من الانقطاعات المتكررة ويزداد الوضع سوءا في المخيمات كما يزداد الطين بلة مع اختلاط الأجهزة السيئة بالجيدة في الأسواق تنقل المجلة عن الأسطل أن تجارا غير مؤهلين يستوردون أجهزة من دون فحصها ومع ذلك لا تزال أسعارها مرتفعة إذ هي أعلى بنحو 70 من أسعارها في الضفة الغربية وفي الماضي كان الغزيون يعتقدون أن الهاتف غير ضروري لكن عندما يصبح الحصول على الأساسيات رهينا بالمنصات الرقمية بين عشية وضحاها يتبدد هذا الافتراض كاميرا الهاتف الذكي عنصر حاسم خلال عدوان الاحتلال الإسرائيلي خصوصا في قطاع غزة إذ منع الاحتلال الصحافة الدولية من دخول القطاع وقتل 261 صحافيا وصحافية واعتقل أكثر من 40 ويلتقط الضحايا جرائم الاحتلال وينشرون المقاطع في مواقع التواصل الاجتماعي لتقاتل ضد رقابة الخوارزميات في مواقع التواصل وتصل إلى الجمهور العالمي وتحركه في احتجاجات واسعة وقد أساءت هذه المقاطع إساءة غير مسبوقة لصورة إسرائيل وسرديتها وكل ذلك بينما يكافح المصورون والمؤثرون والصحافيون انقطاع الإنترنت والتهديدات والقتل والاعتقالات ونفاد بطاريات الشحن وسط انقطاعات الكهرباء وتدمير البنية التحتية لا تمثل الهواتف الذكية نعمة فقط بل لعنة كذلك فمن غزة إلى لبنان تمثل الهواتف بابا مفتوحا على الاختراقات والتجسس والحرب النفسية الإسرائيلية ومع تصاعد وتيرة العدوان الإسرائيلي الحالي على لبنان يتلقى اللبنانيون اتصالات ورسائل تهديد تصل إليهم بطريقة شبه عشوائية وهو نمط تكرر كذلك خلال عدوان 2024 تهديدات أثارت الذعر والهلع خصوصا تزامنا مع استهداف إسرائيل المناطق المدنية في البلاد وفي غزة يستخدم التجسس على الاتصالات والرسائل لنقل الغزيين nbsp تتعاون قوات الاحتلال مع الشركات الأميركية لأنظمة الذكاء الاصطناعي لجمع كميات هائلة من البيانات وتحليلها واستضافت الخوادم السحابية الخاصة بشركات التكنولوجيا بيانات ملايين المكالمات الهاتفية المعترضة للفلسطينيين في الضفة الغربية وغزة والتي تستخدم لتحديد أهداف للقتل

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع العربي الجديد لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح