الهند تفشل في مكافحة الضباب الدخاني عبر الأمطار الاصطناعية

56 مشاهدة
تشكل تجربة الأمطار الاصطناعية الأخيرة في العاصمة الهندية نيودلهي آخر محاولة في سلسلة من المبادرات الغريبة أحيانا للتخفيف من الضباب الدخاني السام لكنها لم تقنع الخبراء والناشطين البيئيين الذين اعتبروها مجرد عرض مكلف وبدأت التجارب الأولى لما يطلق عليه المتخصصون تلقيح السحب فوق المدينة الضخمة التي تضم 30 مليون نسمة باستخدام طائرة صغيرة وذلكnbsp بعد تأخير لفترة طويلة وتتمثل هذه التقنية بتلقيح السحب بمادة كيميائية مثل يوديد الفضة لتوليد أمطار تنظف الهواء من الجسيمات السامة nbsp ولم تكن الاختبارات الأولية التي تؤمن بها السلطات في العاصمة وأجريت تحت إشراف علماء من المعهد الهندي للتكنولوجيا في كانبور شمال نيودلهي على مستوى التوقعات nbsp وأشار العلماء إلى أن الغطاء السحابي كان غير كاف وأن مستويات الرطوبة منخفضة جدا لتحدث أمطارا غزيرة nbsp ولم يثن هذا الفشل فيريندرا ساشديفا المسؤول عن حزب رئيس الوزراء ناريندرا مودي في نيودلهي عن مواصلة التجربة وقال في تصريح صحافي إن النجاح لا يتحقق دائما من المحاولة الأولى nbsp وبحسب وسائل إعلام محلية أنفقت البلدية أكثر من 310 آلاف يورو على هذه التجارب أنفقت بلدية نيودلهي أكثر من 310 آلاف يورو على تجارب تلقيح السحب بمادة كيميائية لتوليد الأمطار دون جدوى وأظهرت الهند في السنوات الأخيرة محاولات لا حدود لها في جهودها للحد من تلوث الهواء مستعينة بإجراءات مكلفة أكثر من كونها فعالة بدءا من طائرات الرش المسيرة وصولا إلى أبراج نشر الهواء المصفى nbsp ويغطي أكبر مدينة في الهند ضباب دخاني سام ناتج عن المصانع وحركة السيارات ويتفاقم كل شتاء بسبب الدخان الناجم من حرق النفايات الزراعية في المناطق المحيطة nbsp والخميس ارتفعت مستويات الجزيئات العالقة الملوثة بي أم 2 5 PM2 5 وهي جسيمات دقيقة خطرة تدخل مجرى الدم إلى أكثر بعشرين مرة من الحد الأقصى اليومي الذي توصي منظمة الصحة العالمية بعدم تجاوزه وأشارت دراسة نشرت العام الفائت في مجلة ذي لانسيت الطبية إلى أن 3 8 ملايين هندي قضوا بسبب تلوث الهواء بين عامي 2009 و2019 وتعتبر الناشطة البيئية بهافرين كاندهاري أن عددا محدودا من العمليات بطائرة سيسنا لن يغير شيئا وتقول لن نتمكن من السيطرة على تلوث الهواء إلا بالقضاء على مصادره nbsp وحتى لو أدت عملية تلقيح الغيوم في النهاية إلى هطول أمطار غزيرة ستكون آثارها قصيرة الأمد فقط ويقول موهان جورج من مركز العلوم والبيئة في نيودلهي ترتفع مستويات التلوث فور توقف المطر تقريبا وسبق أن لاحظنا هذه الظاهرة خلال موسم الرياح الموسمية بينما يقول عالم المناخ دانييل فيزيوني من جامعة كورنيل الأميركية إن هذه التقنية لا تسبب هطول أمطار في الأماكن التي لا توجد فيها رطوبة في الهواء بل تجبر الماء على التكثف في مكان دون آخر مضيفا من الصعب معرفة مدى فعاليتها في حالات التلوث الشديد وابتكرت تقنية تلقيح الغيوم في أربعينيات القرن الماضي واستخدمت في دول مختلفة لتحفيز هطول الأمطار وإزالة الضباب أو مكافحة الجفاف وكانت نتائجها متباينة جدا وفي عامnbsp 2008 استخدمتها الصين لمنع هطول الأمطار على منشآت دورة الألعاب الأولمبية في بكين ويرى عالمان من المعهد الهندي للتكنولوجيا في نيودلهي أن هذه التقنية ليست سوى حيلة جديدة وكتب شهزاد غاني وكريشنا أتشوتاراو في صحيفة ذي هندو إنها مثال واضح على سوء تطبيق العلم وتجاهل الأخلاق nbsp ويعتبران أن أسباب التلوث في نيودلهي معروفة جيدا وكذلك حلول الحد منه المتمثلة في استخدام وقود أنظف وإدارة أفضل للنفايات وتطبيق أكثر صرامة لقوانين مكافحة التلوث nbsp ومع ذلك بدلا من التركيز على هذه الأولويات يمنح بعض الفاعلين في الأوساط العلمية من باحثين ومستشارين ومؤسسات مصداقيتهم لعرض مكلف لن يعالج السبب الجذري للمشكلة وفق العالمين فرانس برس

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع العربي الجديد لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح