الهلال أمام مفترق الطرق 90 دقيقة في أماهورو تفصل بين مشروع البناء ولحظة الحسم الأفريقي فجاج سبورت
ليست مجرد جولة سادسة في دور المجموعات، وليست مجرد مباراة عادية تجمع الهلال بسانت إيلوي لوبوبو في عصر الرابع عشر من فبراير؛ إنها لحظة اختبار المعدن الحقيقي للهلال في نسخة 2026. في ملعب “أماهورو” بكيغالي، يقف الأزرق متصدراً برصيد 8 نقاط، لكنه يدرك تماماً أن هذه الصدارة لا تعصمه من تقلبات “مجموعة النار” التي تشتعل في بريتوريا أيضاً بين صن داونز والمولودية. الهلال الذي تعلم من دروس الجزائر أكثر مما خسر من النقاط، يدخل هذه الموقعة وهو يعلم أن الحسابات على الورق قد تخطئ، لكن الحسم داخل العشب الأخضر هو الحقيقة الوحيدة التي لا تقبل التأويل، حيث تُصنع الهوية ويُختبر نضج المشروع الرياضي تحت قيادة الروماني ريجيكامب.
يدخل المدرب الروماني ريجيكامب المباراة بعقلية باردة تعتمد على التنظيم لا العاطفة، حيث تتركز فلسفته على احترام الخصم مع فرض الشخصية الهلالية في كل شبر من الملعب. التوقع التكتيكي يشير إلى رغبة المدرب في تقليل المخاطر خلال عملية التحول، معتمداً على بناء اللعب بثلاثي في الخط الخلفي ومحورين لضمان السيطرة على رتم اللقاء. الرهان الأكبر يكمن في توظيف مامادو قمر الدين كـ “ظهير أيسر وهمي” يدخل لعمق الملعب لمساندة بوغبا وصلاح عادل، مما يمنح الهلال زيادة عددية (4 ضد 3) في منطقة المناورات، ويسمح للأجنحة بالبقاء عريضاً لخلخلة دفاعات لوبوبو بكرات قطرية وعمودية تكسر الخطوط وتضع المنافس تحت ضغط مستمر.
على الجانب الآخر، يمثل سانت لوبوبو مدرسة الكرة الكونغولية التي تعتمد على المباشرة والقوة البدنية المفرطة. الخطر الحقيقي يكمن في قدرتهم على استهداف الكرات الثانية والاعتماد على العرضيات العكسية والتحولات السريعة عبر الأطراف. لضمان الأمان الدفاعي، يتحتم على لاعبي الهلال تقليل المسافات بين خط الوسط والدفاع ومنع تقدم الظهيرين معاً في آن واحد، مع ضرورة فرض رقابة لصيقة (رجل لرجل) في الكرات الثابتة التي تعد السلاح الأبرز للوبوبو. الانضباط في هذه التفاصيل الصغيرة هو ما سيمنع الفريق الكونغولي من جر المباراة إلى صراع بدني عشوائي يستنزف طاقات لاعبي الهلال.
هذه المواجهة هي اختبار
ارسال الخبر الى: