رصد الهلال الجديد وبداية شهر رمضان المبارك بين الحقيقة والادعاءات

عندما نتحدث عن هذا المجال، أو عن هذا الأمر، نحن لا نحاول إثبات كلامنا ونحن على خطأ. نحن لسنا من هذا النوع. الحقيقة العلمية لا تُقاس بالإرادة، ولا تُقرر بناءً على الرغبة أو الضغط الاجتماعي، بل بالمشاهدة والدليل العلمي.
لقد قلنا بوضوح أن نسبة إضاءة الهلال مساء البارحة الثلاثاء كانت لا تسمح برؤيته، مهما كانت الأدوات المستخدمة. الهلال كان لا يزال في مرحلة الاقتران مع الشمس، أي لم يكن قد ولد بعد بما يكفي ليظهر للعين المجردة أو حتى من خلال التلسكوبات والمراصد الحديثة.
اليوم، يظهر القمر بوضوح أكبر، ما يدل على أن صيام يوم الأربعاء لم يكن من شهر رمضان الفعلي، بل قبل ميلاد الهلال الشرعي. نسبة إضاءته كما تحدثنا سابقًا كانت بين 0% – 0.01%، أما اليوم فتظهر الصورة أن نسبة الإضاءة تتراوح بين 1% إلى 2% تقريبًا من قرص القمر، وعمر الهلال التقريبي بين 18 إلى 30 ساعة بعد الاقتران، أي في الليلة الأولى بعد ولادة القمر.
بهذا الاتباع يكون المسلم على علم كامل بهذه المسائل. وفي الساعات الفائتة، تلقيت الكثير من الرسائل من مختلف الدول، من أصدقاء ومن عموم المسلمين يسألون: هل صيام يوم الأربعاء يعد أول يوم من رمضان؟
والإجابة العلمية واضحة: الهلال مساء الثلاثاء لم يُرَ لا بالعين المجردة ولا من المناظير والتلسكوبات، وفي كثير من الدول لم يُرَ في مراصدها. بينما هناك دول أعلنت رؤية الهلال، إلا أن تلك الإعلانات لا تستند إلى أي أساس علمي موثق.
خبراء الفلك والفيزياء يعلمون تمامًا أن قرار الإعلان عن رمضان يوم الأربعاء كان مبنيًا على لا شيء. ومن يقول غير ذلك، فنقول له: قدّم لنا صورة حقيقية للهلال مساء الثلاثاء من أي من تلك الدول أو المراصد التي أعلنت الرؤية. فالعلم وحده هو الفيصل، وليس الادعاء أو التقليد الأعمى.
الحقيقة العلمية واضحة، واتباعها واجب على كل من يريد الصيام بحسب الرؤية الشرعية الصحيحة. لا تجعل الشائعات أو التصريحات غير المستندة إلى دليل تحجب عنك ضوء الحقائق
ارسال الخبر الى: