ما بعد الهدنة الإيرانية الأميركية نقاط ملتهبة وأسئلة مفتوحة
تنفست دول منطقة الشرق الأوسط الصعداء اليوم، عقب إعلان هدنة أو اتفاق وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، ودبت الروح في الأسواق، لتصعد البورصات والأسهم الخليجية بشدة، حيث قفز مؤشر سوق دبي بنحو 7%، وتهاوت أسعار الطاقة، وفقدت أسعار النفط نحو 18% من قيمتها ليسجل خام برنت 92 دولاراً للبرميل، وتراجعت عقود الغاز الأوروبية بأكثر من 17%، وفي سوق الطاقة حدث أيضاً تطور مهم، وهو استيراد الهند النفط الإيراني لأول مرة منذ 2019 هذا الأسبوع.
وامتد التحسن إلى أسواق العملات الرقمية ومنها بيتكوين، والذهب الذي تجاوز سعره 4850 دولاراً، والفضة التي زادت بأكثر من 7%، وإلى البورصات العالمية، سواء الأميركية في وول ستريت أو الآسيوية التي ارتفعت بشكل قوي، وكذا الأوروبية، وقفزت أسهم شركات الطيران بدعم من تراجع أسعار النفط والضغوط المرتبطة بتكاليف الوقود، كما تحسنت العملات الرئيسية، ومنها اليوان الصيني الذي ارتفع إلى أعلى مستوياته في ثلاث سنوات، والتقطت أسواق الأغذية أنفاسها، حيث تراجعت أسعار القمح والذرة وفول الصويا.
هناك حديث إيراني مزعج عن التوجه لجني إيرادات تقدر بنحو 64 مليار دولار سنوياً من الرسوم على عبور ناقلات النفط عبر مضيق هرمز
ومع تراجع منسوب المخاطر الجيوسياسية والأمنية في منطقة الشرق الأوسط واعلان الهدنة بدأ المستثمرون حول العالم يعيدون حساباتهم ومراكزهم المالية بسرعة في ظل حالة التفاؤل التي طغت على الأسواق، خاصة أسواق الطاقة، عقب إعلان الهدنة في منطقة الخليج.
لكن في المقابل فإن آخرين تعاملوا مع تلك حالة الهدنة تلك بحذر شديد في ظل وجود نقاط غامضة وملتهبة في اتفاق وقف اطلاق النار، نقاط تطرح أسئلة مفتوحة وسيناريوهات معقدة تتعلق بمستقبل المفاوضات المرتقبة بين واشنطن وطهران المقررة في إسلام أباد غداً الجمعة، ومدى صمود الهدنة.
من أبرز تلك النقاط ما يتعلق بوضعية مضيق هرمز في مرحلة ما بعد الوقف النهائي للحرب على إيران وتثبيت الهدنة، ومن الذي سيتولى مهمة تأمين الملاحة والعبور الآمن في أهم ممر مائي لأسواق الطاقة في العالم؟ إيران بالتعاون مع دول الخليج،
ارسال الخبر الى: