ما الهدف السياسي من عودة التفجيرات إلى الجنوب
لقد أسفر التفجير عن سقوط شهداء وجرحى من مرافقي القائد، في محاولة اغتيال تحمل كل بصمات العمليات الإرهابية المنظّمة، وتستهدف رأسًا قياديًا عسكريًا له تاريخ طويل في مواجهة الجماعات المتطرفة، ما يجعل العملية رسالة مزدوجة رسالة دموية للجنوب، ورسالة سياسية للخارج.
-التفجير ودلالاته
يكتسب تفجير موكب العميد حمدي شكري دلالات متعددة، تتجاوز كونه استهدافًا لشخصية عسكرية بعينها، ليصبح استهدافًا مباشرًا للأمن الجنوبي ولمنظومة الاستقرار التي تشكّلت بعد سنوات من المواجهة مع الإرهاب.
اختيار منطقة جعولة، وهي منطقة حساسة ومكتظة، يعكس سعي المنفذين لتحقيق أكبر صدى أمني وإعلامي، وإعادة بث الخوف في العاصمة عدن ومحافظات الجنوب، التي نجحت خلال الأعوام الماضية – بفضل التضحيات الأمنية والعسكرية الجنوبية – في تقليص حضور التنظيمات الإرهابية بشكل كبير.
كما أن طبيعة التفجير، واحترافيته، ونوع العبوة، تشير بوضوح إلى عمل استخباري منظم، وليس إلى تصرف فردي أو رد فعل عابر.
ما الهدف السياسي من عودة التفجيرات إلى الجنوب؟
اقرأ المزيد...تأتي عودة التفجيرات ومحاولات الاغتيال في العاصمة عدن ومحافظات الجنوب في توقيت سياسي بالغ الحساسية، يتزامن مع تصاعد مطلب الجنوبيين باستعادة دولة الجنوب العربي، وإعلان الرئيس القائد عيدروس الزُبيدي الإعلان الدستوري الجنوبي الذي عبّر عن إرادة شعبية واضحة لإقامة دولتهم المستقلة.
هذا التطور شكّل تهديدًا مباشرًا لقوى وأحزاب اليمننة التي تدرك أن قيام دولة الجنوب يعني نهاية مشاريعها السياسية وسقوط أوراقها التقليدية، ما دفعها إلى إعادة توظيف الإرهاب والفوضى كأدوات ضغط لإرباك المشهد،
ارسال الخبر الى: