حافة الهاوية في الخليج هل تشرعن واشنطن استهداف البنية التحتية الإيرانية
يتجه التصعيد الأمريكي الإيراني إلى مرحلة بالغة الحساسية، مع تحوّل مضيق هرمز من ممر ملاحي دولي إلى بؤرة اشتباك عسكري مفتوح، وسط مؤشرات متزايدة على احتمال توسيع واشنطن بنك أهدافها ليشمل مرافق حيوية داخل الأراضي الإيرانية، في تطور نوعي للصراع الذي كان يقتصر سابقاً على القدرات العسكرية التقليدية.
وتشير التطورات الميدانية إلى انتقال المواجهة إلى معركة إمدادات وطاقة، حيث حذرت تقارير استخباراتية من أن أي تصعيد إضافي قد يطال البنية التحتية الإيرانية، بما في ذلك محطات الكهرباء، والجسور الحيوية، ومنشآت الطاقة، وذلك رداً على التوترات المتصاعدة في الممرات المائية.
صراع الممرات: سياسة الخنق المتبادل
أوضح الخبير العسكري والاستراتيجي، العميد حسن جوني، أن مضيق هرمز أصبح مركز الثقل في المواجهة الحالية، نظراً لدوره الجيوسياسي في التحكم بتدفق الطاقة العالمي. وأشار إلى أن حركة الناقلات باتت رهينة إرادة مزدوجة؛ حيث تفرض واشنطن قيوداً وتمنع عبور سفن بدعوى مخالفتها للحصار، بينما ترد إيران باعتراض سفن أخرى، مما جعل الممر المائي ساحة اختبار لقدرة الطرفين على فرض الأمر الواقع.
وتشير التقارير إلى تعرض ناقلتي نفط لحادثين منفصلين قرب ليما وخصب في سلطنة عُمان، مما أسفر عن أضرار مادية، بالتزامن مع تعزيز واشنطن لوجودها العسكري في المنطقة بنحو 50 ألف جندي وقطع بحرية وجوية متطورة.
خيارات واشنطن: بين الضغط المحدود والضربات النوعية
في قراءته لخيارات الإدارة الأمريكية، يرى العميد جوني أن واشنطن تقف أمام طريقين: الأول هو الاستمرار في استراتيجية الضغط المتدرج عبر الحصار البحري وضرب القدرات العسكرية المباشرة لإجبار طهران على العودة للمفاوضات. أما الخيار الثاني، والأكثر خطورة، فهو الانتقال إلى استهداف البنية التحتية الاستراتيجية، وهو سيناريو لوّح به الرئيس دونالد ترمب سابقاً حين ربط أمن الملاحة بسلامة الجسور والمنشآت داخل إيران.
وعلى الرغم من حدة التوتر، يستبعد الخبراء انزلاق المنطقة إلى حرب شاملة، مرجحين أن تظل المواجهة ضمن إطار الضربات المحدودة والرسائل السياسية، حيث تحاول طهران
ارسال الخبر الى: