قاع الهامور المصري من السخرية إلى التخوين ونظريات المؤامرة
ماذا لو كانت مدينة قاع الهامور أو Bikini Bottom في النسخة الأصلية من مسلسل الكرتون سبونج بوب حياً مصرياً تحت قاع البحر، له سكانه ومشكلاته وشكاواه التي يمكن نقلها إلى من يعيشون فوق المياه؟ هكذا ظهرت مجموعة شكاوى أهالي قاع الهامور على فيسبوك، وحوّلت شخصيات سبونج بوب إلى مواطنين مصريين يتشاجرون ويتذمّرون ويقدمون البلاغات ويشتكون من الأسعار والمواصلات والجيران والدروس والإيجارات.
سرعان ما اتسعت الفكرة، وأصبح بإمكان المستخدمين تحويل الأخبار والمواقف والمشكلات اليومية إلى منشورات داخل قاع الهامور، فيما استعان البعض بالذكاء الاصطناعي لإعادة تخيل أشخاص ومشاهير داخل عالم سبونج بوب. وخلال وقت قصير، دخل فنانون ومشاهير على الخط، من باسم سمرة وأحمد مالك ومصطفى غريب إلى هنا الزاهد وغيرهم، ليتحوّل قاع الهامور من فكرة ساخرة على فيسبوك إلى ترند واسع.
شكاوى أهالي قاع الهامور من السخرية إلى التشكيك
وصل عدد أعضاء مجموعة شكاوى أهالي قاع الهامور إلى نحو 1.8 مليون خلال أقل من أسبوعين بعد إنشائها، فيما تجاوزت منشوراتها عشرات الآلاف، قبل أن يعلن القائمون عليها تعليق نشاطها مؤقتاً. وتزامن ذلك مع تقارير محلية أفادت بأن جهات أمنية تفحص خلفيات مسؤولي المجموعة وتوجّهاتهم، من دون إعلان رسمي عن فتح تحقيق معهم.
إذ بدأ النقاش ينتقل من النكات إلى البحث عن القائمين عليها، وظهرت تساؤلات عن ارتباطها بجماعة الإخوان المسلمين، وحتى بدأ ذكر وزارة الداخلية المصرية للاطلاع على المنشورات. وردّت إحدى القائمات على المجموعة ساخرة من الاتهامات، مؤكدة أن المجموعة مجرد مساحة للمزاح، فيما أعلنت أخرى انسحابها خشية تبعات هذه الاتهامات.
وفي المقابل، انقسم المستخدمون بين من رأى قاع الهامور مجرد ترند ساخر، ومن شكك في الانتشار السريع للمجموعة وتساءل عن احتمال وجود جهة منظمة وراءه، ما نقل الظاهرة من مجرد مزحة إلى نقاش حول السياسة ونظريات المؤامرة.
بدأ قاع الهامور كطريقة للسخرية من الواقع، لكنّه انتهى إلى إعادة إنتاج إحدى أبرز ظواهر مواقع التواصل: التشكيك والبحث عن جهة خفية وراء أي انتشار مفاجئ. فبدلاً من السؤال عن النكات والشخصيات،
ارسال الخبر الى: