سر الهالة الشمسية المحير الغبار الكوني يفك لغزا استعصى على العلماء لعقود
سر الهالة الشمسية المحير: الغبار الكوني يفك لغزاً استعصى على العلماء لعقود
2026/07/11 - الساعة 06:23 صباحاً (متابعات)
نجح مسبار باركر الشمسي التابع لوكالة ناسا في تقديم إجابة حاسمة للغز علمي حير المجتمع الفلكي لعقود طويلة، وهو المتعلق بالتباين الحراري الصادم بين سطح الشمس وهالتها الخارجية.
تناقض درجات الحرارة
تتمتع الهالة الشمسية -وهي الغلاف الخارجي الخافت الذي يحيط بالشمس- بدرجات حرارة مذهلة تتجاوز المليون درجة فهرنهايت (نحو 555.5 ألف درجة مئوية). في المقابل، لا تتعدى حرارة سطح الشمس المرئي (الغلاف الضوئي) 9932 درجة فهرنهايت (نحو 5500 درجة مئوية). هذا التفاوت أثار تساؤلاً جوهرياً: كيف يمكن للمناطق الأبعد عن مركز الحرارة أن تكون أكثر سخونة بمراحل من المصدر نفسه؟
دور الغبار الكوني
كشفت بيانات مسبار باركر، الذي اقترب من الشمس لمسافة قياسية بلغت 6.1 ملايين كيلومتر، أن حبيبات الغبار الكوني تلعب دوراً محورياً في هذه العملية. وعلى الرغم من أن المسبار لا يحمل كاشفاً مخصصاً للغبار، إلا أن أجهزة قياس المجالات الكهرومغناطيسية رصدت ارتفاعات مفاجئة في الجهد الكهربائي، ناتجة عن اصطدام حبيبات غبارية دقيقة بالمسبار بسرعة فائقة، مما يولد سحباً من الجسيمات المشحونة.
آليات انتقال الطاقة
أوضح الفريق البحثي بقيادة جامعة ألاباما في هانتسفيل أن الغبار الكوني يتفاعل مع المجال الكهرومغناطيسي للرياح الشمسية، مما يؤثر على موجات ألففين التي تنقل الطاقة عبر الغلاف الجوي للشمس من خلال آليتين:
- تأثير الكتلة: تمنح كتلة الغبار البلازما جموداً إضافياً، مما يتيح للطاقة الانتقال لمسافات أبعد داخل الهالة.
- تأثير الشحنة: تعزز الشحنة الكهربائية للحبيبات التفاعلات بين الجسيمات المشحونة والموجات، مما يؤدي إلى تركيز إطلاق الطاقة في مناطق محددة وتحويلها إلى حرارة.
ويخلص العلماء إلى أن التوازن بين هذين التأثيرين هو المسؤول عن ترسب الطاقة في الهالة ورفع حرارتها إلى تلك المستويات القياسية. وتدفع هذه النتائج، التي نُشرت في مجلة The Astrophysical Journal، إلى إعادة تقييم دور الغبار الكوني في تحويل الطاقة الكهرومغناطيسية إلى حرارة وحركة في الرياح الشمسية، مع ضرورة تزويد البعثات المستقبلية بكواشف متخصصة
ارسال الخبر الى: