طقوس ما قبل النوم في غزة حينما يتحول الهاتف من خطر اجتماعي إلى نافذة للعالم

30 مشاهدة
طقوس ما قبل النوم في غزة: حينما يتحول الهاتف من خطر اجتماعي إلى نافذة للعالم 2026/07/31 - الساعة 12:48 مساءاً (متابعات)

في مدينة غزة، ومع حلول الساعة الحادية عشرة ليلاً، تبدأ طقوس يومية تختلف تماماً عن أي مكان آخر في العالم. داخل شقة صغيرة صمدت حتى الآن أمام القصف الإسرائيلي الذي طال معظم أرجاء شمال القطاع، تنهض إيمان لولو (18 عاماً) من سريرها لتنفيذ إجراء روتيني يسبق نوم العائلة.

تعتمد العائلة في إضاءة غرفتها المعتمة على ألواح الطاقة الشمسية التي ركبها الأب حسام (58 عاماً) في الأشهر الأولى للحرب، قبل أن تصبح هذه التجهيزات نادرة ومستحيلة المنال. وبجانب البطارية المركزية في الشرفة، حيث تشحن العائلة أجهزتها، تفصل إيمان هاتفها، بعد أن أصبح الشحن عبر مقابس الكهرباء رفاهية لا يملكها سكان غزة.

روتين استثنائي في زمن الحرب

تتحرك إيمان مرتدية ملابسها التي قضت بها يومها، لتعبر ممرات الشقة نحو غرفة والدتها بيروت (43 عاماً). تسلمها الهاتف، وتتلقى كلمة تصبحين على خير، ثم تعود إلى فراشها. تقوم الأم بوضع الهاتف بجانب وسادتها وتضبطه على الوضع الصامت، ثم تُغلق العائلة بطارية الطاقة، لتغرق الشقة في ظلام دامس. في تلك اللحظة، تتوقف إيمان عن استقبال الرسائل والتعليقات التي تنهال على فيديوهاتها، وتغلق واحدة من أكثر النوافذ مشاهدة لما يحدث في غزة، حتى بزوغ الفجر.

من معارضة الخوارزميات إلى واقع الحصار

يبدو هذا الروتين في ظاهره مشابهاً لما تفعله العائلات حول العالم التي تضع قيوداً على استخدام المراهقين للهواتف، وهو جدل سياسي وقانوني يتصاعد في دول مثل أستراليا وبريطانيا والولايات المتحدة بشأن سن استخدام منصات التواصل الاجتماعي.

لكن بالنسبة لبيروت، كانت وجهة نظرها تجاه هاتف ابنتها مختلفة تماماً قبل الحرب. تقول بيروت: كنت ضد استخدام إيمان للهاتف ومشاركة صورها على فيسبوك بشكل مطلق. كنت أخشى المخاطر التي قد تجلبها هذه الأجهزة من ابتزاز أو تنمر، حتى على البالغين، فكيف الحال مع المراهقين؟.

اليوم، انقلبت المفاهيم؛ فالهاتف الذي كان يُنظر إليه كخطر يجب مراقبته، بات في

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع السلام نيوز لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح