كشف النقاب عن فصل مظلم في تاريخ الحرب الباردة خلف الجدران الصامتة كيف تحول فندق فيرو إلى وكر للتجسس السوفيتي
في قلب العاصمة الإستونية تالين، يقف فندق فيرو شاهداً على حقبة غامضة من التاريخ، حيث لم تكن جدرانه مجرد حواجز عازلة، بل كانت عيوناً لا تنام للمخابرات السوفيتية (KGB) التي حولت طابقاً سرياً فيه إلى مركز متطور للمراقبة والتنصت.

تكنولوجيا المراقبة في قبضة الاستخبارات
افتُتح فندق فيرو عام 1972، وكان الهدف المعلن منه استقطاب الزوار الأجانب وإبهارهم بالنمط العمراني السوفيتي. إلا أن الحقيقة كانت أشد تعقيداً؛ فقد صُمم الفندق ليكون أداة سيطرة، حيث زُوّد بأحدث تقنيات التنصت في ذلك الوقت. تشير مارغيت راود، المرشدة في متحف المخابرات السوفيتية، إلى أن أجهزة الميكروفون لم تكن مجرد أجهزة عابرة، بل كانت مخبأة بدقة متناهية داخل الجدران وفي تفاصيل الأثاث، مثل منافض السجائر، لرصد كل حركة وهمسة للنزلاء والعاملين المحليين على حد سواء.

من وكر تجسس إلى متحف للذاكرة
تؤكد راود أن وجود جهاز الاستخبارات السوفيتي في الفندق كان سراً يعلمه الجميع، ومع ذلك، ظل الطابق السري يشكل رعباً حقيقياً لكل من وطأت قدماه المكان. وبعد انهيار الحقبة السوفيتية، أُغلق هذا الطابق لسنوات قبل أن يتحول إلى متحف يروي تفاصيل تلك العمليات الاستخباراتية.
وقد حرص القائمون على المتحف على ترك إحدى الغرف التي كانت القلب النابض لعمليات المراقبة كما هي تماماً، بكل ما فيها من معدات تقنية، حيث كانت تدار قديماً من قبل فريق مكون من 3 إلى 4 ضباط متخصصين في جمع المعلومات التجسسية.








ارسال الخبر الى: