د ريم النفيسة التقنية والذكاء الاصطناعي يعيدان تشكيل سوق العمل

أكدت خبيرة الابتكار والاستراتيجية والتحول المؤسسي الدكتورة ريم النفيسة، أهمية استعداد الطلاب السعوديين للتحولات المتسارعة التي يشهدها سوق العمل العالمي، مشددة على أن التعلم الذاتي والمستمر أصبح من أهم المهارات اللازمة لمواكبة التطورات التقنية والمهنية.
جاء ذلك خلال محاضرة «مفاهيم عن الابتكار» التي نظمها مؤخرا صالون لندن الثقافي، برعاية في ، وأدارتها الجوهرة السديري.
وأوضحت د.النفيسة أن سوق العمل يتجه إلى تحولات جذرية مدفوعة بالتقنية والذكاء الاصطناعي، مستشهدة بتقديرات تشير إلى تغير واسع في خريطة الوظائف خلال السنوات المقبلة، مع اختفاء وظائف وظهور أخرى جديدة، ما يجعل القدرة على التعلم والتكيف مع الأدوات والتخصصات الجديدة عاملا أساسيا في المنافسة المهنية.
وشددت على أن الإنترنت والذكاء الاصطناعي يقدمان للإنسان الأدوات والإجابات، لكنهما لا يتحملان مسؤولية القرارات التي يتخذها، مؤكدة أهمية الاستخدام المسؤول للتقنية بما يحافظ على الثقافة والهوية والبعد الإنساني، وأن التطور التقني لا يعني بالضرورة استبدال الإنسان.
ووجهت د.النفيسة رسالة إلى الطلاب السعوديين الدارسين في الخارج، دعتهم فيها إلى اغتنام تجربتهم التعليمية والانفتاح على الثقافات والمعارف المختلفة، ودراسة التجارب الناجحة وفهم أسباب نجاحها، ثم التفكير في كيفية الاستفادة منها وتكييفها بما يتناسب مع احتياجات المملكة، بدلا من نقل النماذج الخارجية كما هي.
وأكدت أهمية أن يبقى الوطن حاضرا في أذهان المبتعثين، وأن تتحول المعرفة والخبرات التي يكتسبونها خلال دراستهم إلى قيمة مضافة عند عودتهم، تسهم في التنمية وبناء المستقبل.
ووصفت «التعلم الذاتي» بأنه من أهم المهارات التي ينبغي للطالب الاستثمار فيها، موضحة أن معرفة الإنسان كيف يتعلم بنفسه تمثل نقطة البداية التي تمكنه لاحقا من أداء أدوار متعددة، سواء بوصفه منفذا أو مدربا أو رائد أعمال وقائدا للتغيير.
كما تناولت المحاضرة أهمية بناء منظومة وثقافة داعمتين للابتكار، معتبرة أن التطوير لا يتوقف عند امتلاك فكرة جديدة، وإنما يتطلب بيئة تساعد على التعلم المستمر وتحويل الأفكار إلى تطبيقات وممارسات قابلة للتطور.
وأشارت إلى عدد من المبادرات الداعمة للطلاب، ومن بينها مبادرتا «فكرة» و«وشاج»، مثمنة دور المكتب الثقافي السعودي في المملكة المتحدة
ارسال الخبر الى: