خط النفط العراقي السوري 74 عاما بعيدا عن مفاتيح الذهب

36 مشاهدة

بتبسيطها وتفاؤلها المفرطين فيما يتعلق بأنبوب النفط العراقي المارّ بسورية، توزّع الأخبار والتحليلات الراهنة مفاتيح ذهبية، أشبه بذلك المفتاح الذي تلقّاه رجل سورية القوي، أديب الشيشكلي، خريف العام 1952، ليفتح به خطّ الأنابيب في نهايته عند مصبّ بانياس، وسط وعود بجلب الرفاه والانتعاش لسورية.

السنوات اللاحقة أثبتت أن ذلك المفتاح وتلك الوعود لم تغنِ شيئاً عن المشروع الكبير، الذي وُلد من رحم المصالح الاستعمارية ودُفن في رمال التناقضات السياسية، ولا سيما ما نشأ منها بعد أن استلم أبناء الحزب الواحد (البعث) الحكم في كلٍّ من البلدين.
ومن هنا فإن استعراض تاريخ خطوط النفط العراقي المارّة بسورية وسيرتها وصيرورتها ومستقبلها، إن كان لها من مستقبل على وضعها الراهن، إنما يبدو محاولة لاكتشاف مفاتيح الحقيقة، حتى ولو كانت من معدن أنابيب تلك الخطوط التي علاها الصدأ.

كانت سورية مجرد بلد مرور لخطي طرابلس، ولم تكن الحكومة السورية تتقاضى أي رسوم عبور بالمعنى الاصطلاحي الدقيق للكلمة

عوائدكم مروره

يعود تاريخ مرور النفط العراقي في الأراضي السورية إلى ما قبل 21 عاماً من إنشاء خط كركوك – بانياس عام 1952، حين اتفقت كلٌّ من فرنسا وبريطانيا على حلٍّ ينهي الخلاف الناشب بينهما حول مسار الخط الواجب إقامته من آبار كركوك إلى ساحل المتوسط، تمهيداً لنقله إلى الأسواق الأوروبية. إذ كانت فرنسا تريد خطاً ينتهي في طرابلس ليكون في معظمه تحت هيمنتها، أما بريطانيا فاقترحت خطاً ينتهي بحيفا، ويضمن لها أن تكون المتحكّمة به من بدايته حتى نهايته.
وكانت بريطانيا قد سمحت لفرنسا بتملّك حصة تقارب ربع أسهم شركة نفط العراق (IPC)، وفي نفط العراق حكماً، تعويضاً عن «ولاية الموصل» التي تخلّت باريس عنها وقبلت بنقلها إلى حوزة الانتداب البريطاني، بعد أن كانت تحت سلطة الانتداب الفرنسي، وفقاً لاتفاقية سايكس – بيكو.
وعلى خطورة المشروع والفوائد الكبيرة المأمولة منه، كان حلّ النزاع أشبه بما يمكن لزعيمي حيّين شعبيين أن يتوصلا إليه إذا اشتعل بينهما خلاف؛ فاتفقت بريطانيا وفرنسا، المسيطرتان على نصف أسهم «IPC»، والمحتلّتان بلاد

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع العربي الجديد لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح