النفط السلاح والطريق البري سجل خيانة محمد بن سلمان للقضية الفلسطينية
48 مشاهدة
تتالت في الآونة الأخيرة التحقيقات الاستقصائية والتقارير الإعلامية التي تكشف حجم التورط السعودي بقيادة محمد بن سلمان في دعم الكيان الإسرائيلي خلال العدوان على قطاع غزة هذه التقارير التي نشرتها جهات غربية وإقليمية ترسم صورة قاتمة لدولة طالما رفعت شعار الدفاع عن القضية الفلسطينية لتتحول عمليا إلى شريك لوجستي وعسكري ومالي في واحدة من أكثر الحروب دموية في تاريخ الصراع مع العدو الإسرائيلي نقل المواد العسكرية شراكة لوجستية غير مسبوقةفي يوليو 2025 كشفت صحيفة ذي ديتش The Ditch الاستقصائية الأيرلندية عن شحنة فولاذ عسكري هندي تم نقلها إلى ميناء حيفا بفلسطين المحتلة عبر سفينة سعودية السفينة فلك الدمام المملوكة لشركة فلك البحرية التابعة لصندوق الاستثمارات العامة السعودي الذي يرأسه محمد بن سلمان شخصيا قامت بنقل 75 حزمة من الفولاذ العسكري من اليونان إلى إسرائيل اللافت أن السفينة كانت قد اشترتها السعودية في مايو 2025 وغيرت اسمها من فيغا كوليني إلى فلك الدمام وبعد أيام فقط من رفع العلم السعودي عليها كانت السفينة قد زارت موانئ فلسطين المحتلة في أشدود وحيفا هذا التوقيت يشير بحسب التحقيقات إلى تخطيط مسبق وتعمد واضح لإخفاء مسار الشحنات العسكرية وفي أغسطس 2025 شهد ميناء جنوة الإيطالي حادثة مماثلة عندما اعترض عمال الميناء سفينة الشحن السعودية بحري ينبع ليكتشفوا أنها محملة بأسلحة ومتفجرات وذخائر ومركبات مدرعة ودبابات أمريكية الصنع كانت متجهة إلى العدو الإسرائيلي النفط السعودي وقود لآلة الحربلم يقتصر الدعم السعودي على النقل البحري بل امتد ليشمل تزويد العدو الإسرائيلي بالنفط الخام فبحسب تحقيق نشرته صحيفة الغارديان The Guardian البريطانية ومنظمة أويل تشينج إنترناشيونال Oil Change International في مارس 2024 فإن النفط السعودي يصل إلى إسرائيل بانتظام عبر خط أنابيب سوميد إلى مصر ليتجاوز بذلك الحصار البحري الذي فرضه اليمنيون على الملاحة الإسرائيلية وأكدت المنظمة أن السعودية والإمارات ومصر هي الدول العربية الوحيدة التي تزود إسرائيل بالنفط أثناء حربها على غزة وأن هذا النفط يستخدم كوقود للطائرات والدبابات التي تقصف القطاع هذه الشحنات النفطية مثلت تحولا جذريا في السياسة السعودية التي رفضت في مرحلة سابقة استخدام النفط لدعم الاحتلال الطريق البري كسر الحصار اليمنيفي يناير 2024 كشفت صحيفة يديعوت أحرونوت العبرية عن طريق بديل سهلته السعودية للالتفاف على الحصار البحري اليمني فبدلا من الدوران حول أفريقيا قامت شركات الشحن الإسرائيلية بتفريغ حمولاتها في موانئ الخليج العربي ومن ثم تنقلها شاحنات سعودية وأردنية مباشرة إلى الكيان الإسرائيلي وهذا الممر البري الذي أشادت به الصحيفة العبرية واعتبرته شيئا جميلا من جانب السعودية أتاح لـ إسرائيل تقليص زمن الشحن من 60 يوما إلى 20 يوما فقط وخفض تكاليف النقل بشكل كبير وأتى هذا في الوقت الذي عجزت فيه الدول العربية مجتمعة على إدخال كسرة خبز إلى غزة التعاون الاستخباراتي والعسكريوفقا لتقارير نشرتها صحف وول ستريت جورنال و ديلي ميل و فوربس امتد التعاون السعودي الإسرائيلي ليشمل المجالين الاستخباراتي والعسكري ففي أكتوبر 2023 اعترضت الدفاعات الجوية السعودية ذخائر يمنية كانت موجهة نحو إسرائيل وفي أبريل 2024 شاركت المملكة في تبادل معلومات استخباراتية حساسة مع الولايات المتحدة و إسرائيل ساهمت في اعتراض الهجمات الإيرانية على العدو الإسرائيلي وفي خطوة أكثر خطورة كشفت تحقيقات منظمة هو بروفيتس Who Profits وصحيفة ذا كريدل The Cradle عن تورط صندوق الاستثمارات العامة السعودي في تمويل المغتصبات الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة فقد استثمر الصندوق في 2024 ملياري دولار في شركة أفينيتي بارتنرز التابعة لجاريد كوشنر صهر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وقامت هذه الشركة بدورها بشراء حصص في شركات إسرائيلية مرتبطة مباشرة بالاستيطان والصناعات العسكرية الإسرائيلية منها مجموعة شيكون أند بينوي تبني المغتصبات والقواعد العسكرية في الضفة الغربية والقدس المحتلة شركة أحواض بناء السفن الإسرائيلية تنتج زوارق صواريخ تستخدم في حصار غزة مجموعة فينيكس المالية تمول مشاريع استيطانية ومراكز تجارية في مستوطنات غير قانونية شركات أمنية وبنى تحتية تدير نقاط التفتيش وتبني الطرق الالتفافية للمغتصبين وإلى جانب الدعم اللوجستي والعسكري تنتهج السلطات السعودية سياسة الاغتيال المعنوي للمقاومة الفلسطينية عبر الإعلام الرسمي والمنصات التابعة لها وتهدف هذه السياسة إلى تشويه صورة المقاومين والمجاهدين الفلسطيني تمهيدا للتطبيع الكامل مع العدو الإسرائيلي نحو تطبيع كاملتؤكد هذه التطورات أن التطبيع السعودي الإسرائيلي أصبح حقيقة واقعة تمارس على الأرض ففي يونيو 2025 ظهرت صور محمد بن سلمان إلى جانب نتنياهو وترامب في حملة دعائية ضخمة في قلب تل أبيب اعتبرته الجائزة الكبرى في مسار التطبيع وقد سبق ذلك تصريح محمد بن سلمان بأن القضية الفلسطينية ليست أولوية بالنسبة له وتكشف هذه الوقائع مجتمعة عن تحول جذري في السياسة السعودية تجاه القضية الفلسطينية فبدلا من استخدام النفط كسلاح للضغط على حلفاء العدو الإسرائيلي سخر محمد بن سلمان ثروات المملكة وإمكانياتها اللوجستية والعسكرية والاستخباراتية لخدمة العدو الإسرائيلي في أحلك لحظات القضية الفلسطينية وبينما يواصل الفلسطينيون في غزة مواجهة حرب إبادة جماعية اختارت الرياض الاصطفاف في المعسكر المقابل مقدمة بذلك نموذجا صادما للخذلان والخيانة لقضايا الأمة المصدر موقع أنصارالله اشترك وانظم ليصلك آخر الأخبار عبر منصات العين برس على مواقع التواصل الإجتماعي واتس أب تيليجرام منصة إكس The post النفط السلاح والطريق البري سجل خيانة محمد بن سلمان للقضية الفلسطينية appeared first on Alainpress