أزمة النفط السعودي ترفع علاوات خام بحر الشمال إلى مستويات قياسية
قفزت علاوات النفط الفعلية في بحر الشمال، وهو أحد أهم المراجع لتسعير الخام عالمياً، إلى مستويات قياسية الجمعة، بعدما أبلغت أرامكو عملاءها الأوروبيين أنهم لن يحصلوا على إمدادات الشهر المقبل بموجب عقودهم طويلة الأجل، بينما تواجه مصافي النفط الأوروبية سباقاً محموماً لتأمين إمدادات الخام، بعدما أدى توقف خط الأنابيب السعودي شرق-غرب إلى تقليص تدفقات النفط المتجهة إلى الأسواق، ودفع أسعار الخامات المتاحة في بحر الشمال إلى علاوات قياسية، في وقت تتصاعد فيه كلفة الوقود في القارة.
وردّت شركة أرامكو السعودية على الهجوم الذي أصاب خط الأنابيب الممتد إلى البحر الأحمر بمحاولة زيادة شحناتها عبر مضيق هرمز، حيث اشترى متعاملون آسيويون هذا الأسبوع عشرات الملايين من براميل النفط السعودي من مواقع قريبة من المضيق. لكن هذا التحول جعل تلك الشحنات أبعد عن المصافي الأوروبية التي تبحث بصورة عاجلة عن بدائل، في حين كانت الأسواق العالمية تعاني أصلاً شحاً متزايداً بسبب مشتريات الصين واضطرابات الملاحة عبر هرمز.
ووصل سعر خام يوهان سفيردروب النرويجي، الذي يعد بديلاً قريباً من الخام السعودي، إلى علاوة بلغت نحو 35 دولاراً للبرميل فوق خام برنت المؤرخ، مقارنة بنحو 60 سنتاً فقط قبل أقل من أسبوعين، بحسب بلومبيرغ. وتعكس هذه القفزة مدى حاجة المصافي الأوروبية إلى تأمين الخام للحفاظ على معدلات التشغيل مرتفعة، في محاولة لتخفيف أزمة الوقود التي دفعت سعر الديزل في المنطقة إلى أكثر من 200 دولار للبرميل.
وتأتي الضغوط في سوق النفط العالمية بعد تراجع الإمدادات بصورة كبيرة مع نهاية الصيف، في ظل استمرار اضطرابات التدفقات عبر مضيق هرمز، وتراجع بعض مسارات الإمداد البديلة التي جرى الاعتماد عليها في بداية الحرب. كما أدى ارتفاع مشتريات الصين إلى زيادة قيمة الخامات القادمة من الشرق الأوسط، في وقت تباطأت فيه عمليات السحب من الاحتياطيات الطارئة. وكان خط شرق-غرب، الذي تصل طاقته إلى نحو 7 ملايين برميل يومياً، إحدى الأدوات الرئيسية التي ساعدت السعودية على مواصلة ضخ النفط إلى الأسواق العالمية خلال الحرب مع إيران، إذ سمح
ارسال الخبر الى: