حجب النفط الخليجي عن أسواق العالم روايتان متناقضتان
نحن أمام روايتين شديدتَي التباين وبالغتَي التناقض بشأن مصير صادرات النفط الخليجي البالغة نحو 23.3 مليون برميل يومياً قبل اندلاع الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران نهاية فبراير/شباط 2026، وتتجاوز إيراداتها نحو 2.25 مليار دولار يومياً وبمتوسط سعر يقارب 96 دولاراً للبرميل.
الرواية الأولى تتبناها إيران وتزعم أنها لا تزال تنجح في حجب تلك الصادرات عن أسواق العالم، وتلعب الدور الأكبر في تعطيل حركة الإمدادات النفطية من دول المنطقة، ولا تزال تغلق مضيق هرمز في وجه صادرات النفط الخليجي التي تمثل أهمية كبرى لأسواق العالم خاصة للدول المستهلكة للطاقة بكثافة، وهو ما يتسبب، من وجهة نظرها، في استمرار صدمة أسواق الطاقة وزيادة أسعار النفط والغاز الطبيعي، وارتفاع أسعار مشتقات الوقود من بنزين وسولار.
ويصل أصحاب تلك الرواية إلى القول إن أكبر دليل على نجاح إيران في حجب نفط الخليج عن الأسواق هو معاناة المواطنين حول العالم من قفزات أسعار الوقود كما يجري الآن في الولايات المتحدة والتي تدرس بجدية فرض حظر على صادرات الديزل ووقف تصديره، في محاولة للحد من ارتفاع أسعار الوقود في الأسواق المحلية وفق تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب قبل ثلاثة أيام، وكذا الحال في أوروبا التي تعاني من غلاء الوقود والغاز وفواتير الكهرباء والتدفئة، وهو ما أثر سلبا على الأسواق والمواطن وقطاع الإنتاج والصناعة.
/> طاقة التحديثات الحيةأوبك+ تتمسك بخطة إنتاج النفط وحرب إيران تعقّد عودة الإمدادات
في مقابل الرواية الإيرانية، هناك سردية أخرى تؤكد أن صادرات النفط الخليجية استعادت عافيتها كاملة، وعادت تدفقات النفط الخام من منطقة الشرق الأوسط تقريباً سواء من دول الخليج أو العراق إلى عافيتها ومستويات ما قبل الحرب رغم استمرار مخاطر الشحن والتأمين، وتلغيم إيران مضيق هرمز وتهديده بالمسيرات والصواريخ، وأن التدفقات عبر هرمز عادت تقريباً إلى مستويات أواخر شهر يونيو الماضي قرب 13 مليون برميل يومياً بقيادة السعودية، ومدعومة بحماية بحرية دولية ونشاط مكثف للشحن وتوسع دول المنطقة في إيجاد بدائل من أبرزها ميناء ينبع وخط شرق غرب للسعودية وميناء
ارسال الخبر الى: