النظام العالمي

لطالما اتخذت أمريكا من منظمة الأمم المتحدة غطاء لشرعنة جرائمها وانتهاكاتها بحق شعوب العالم، لكن انهيار المنظومة الدولية التي يصرخ مسؤولوها اليوم مما آل إليه وضعها، لم يبدأ مع غطرسة وغرور وجبروت ونرجسية الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وأطماعه التي لا حدود لها وإنما يعود لأمد بعيد حين تسابقت دول العالم صغيرها وكبيرها لمحاباة كيان الاحتلال الصهيوني وغض الطرف عن خروقاته وجرائمه بحق الشعب الفلسطيني وتعاليه على أنظمة ومواثيق وأحكام القانون الدولي.
-ظل القانون الدولي طوال العقود الماضية محل انتقائية في تنفيذ أحكامه وبقي تبعا لمصالح هذا الكيان المزروع في قلب منطقتنا العربية، ولم يتوقف الأمر عند المحاباة للكيان وعدم معاقبته على جرائمه، وإنما وصل الأمر في مراحل كثيرة إلى السماح للكيان وقادته الإرهابيين بفرض عقوبات على منظمات أممية وشخصيات تمثل المنظومة الدولية وحظر دخول آخرين إلى الأراضي المحتلة.
-قبل يومين طالعنا الأمين العام للأمم المتحدة بتصريح يحذر فيه ” من قانون القوة الذي تقوم على أساسه الولايات المتحدة بمحاولة فرض نفوذها على العالم وأن قانون القوة يطغى على قوة القانون، وأن القانون الدولي يُداس كما أن التعاون يتآكل، والمؤسسات متعددة الأطراف تتعرض للهجوم”، ويضيف غوتيريش موجها كلامه إلى أمريكا والصين “المشكلات العالمية لن تحل بهيمنة قوة واحدة على مقاليد الأمور.
-أمين عام الأمم المتحدة الذي شكا من عدم التزام الدول بدفع التزاماتها من المخصصات المالية للمنظمة الدولية، أكد أن المشكلات العالمية لن يتم حلها من خلال قوة واحدة تتخذ القرارات أو من خلال قوتين تقسمان العالم إلى مناطق نفوذ متنافسة”، ليصل في ختام تصريحه إلى لب المشكلة التي تقف وراء ترنح المنظمة العالمية بالقول إن “الإفلات من العقاب بات محرك الصراعات الحالية، مما يؤجج التصعيد، ويوسّع نطاق عدم الثقة، ويفتح الأبواب أمام المفسدين الأقوياء للدخول من كل اتجاه”.
-توسعت دائرة ضحايا القفز على كرامة القانون الدولي حاليا مع وصول ترامب إلى ذروة غطرسته ولم تعد مقتصرة على الشعب الفلسطيني المناضل دفاعا عن حريته وسيادته ولا عند البلدان النامية والفقيرة والتي
ارسال الخبر الى: