النظام السوري الجديد في الحضن الأميركي

69 مشاهدة

يضيق صدري فيه، لأني كلما أنظر إلى زاويةٍ منه أستغرب كيف كان يخرج منه كلّ هذا الشر تجاه هذا المجتمع، هذه كانت كلمات الرئيس السوري أحمد الشرع، التي عبر فيها عن ضيقه بالقصر الرئاسي في دمشق (قصر الشعب). ربما لم يضيق صدر الشرع من القصر الرئاسي إنما من سورية، لأن من يضيق صدره بمكان يخرج منه، بيد أنّ الشرع لم يتخط عتبت باب قصره إلّا باتجاه المطار ومنه إلى بلاد الله الواسعة، كي يلتقي بها بمن تيسر من نظرائه، محاولاً استرضاءهم من جهةٍ، ومن جهةٍ أخرى يرفه عن نفسه بما حل بها من ضيقٍ.

عندي شرفةٌ تطلّ على دمشق، وعندما أنظر كلّ يومٍ إلى دمشق منها أقول: كيف كان النظام السابق ينظر إلى دمشق ويهون عليه ما يجري فيها؟، لا تطلّ شرفة الشرع سوى على دمشق، لذلك لم يستطع على ما يبدو أن يراقب ما جرى ويجري في الساحل السوري من مجازر مروعةٍ بحقّ المدنيين، ارتكبتها مجموعاتٌ غير منضبطةٍ، يمكن تسميتها بالأمن العام، والجيش السوري. الشرفة تطلّ على دمشق، إلّا أنّ مدى الرؤية محدودٌ أو اختياريٌ، لذلك لم يستطع الشرع رؤية مجزرة صحنايا وجرمانا والانتهاكات في السويداء، التي حشد وجيش واستثار عواطف الشعب ضدّ أهلها، تارةً باتهام أحد الدروز بشتم النبي محمد، وتارةً أخرى باتهام الدروز بالخيانة والعمالة للاحتلال الصهيوني، وهذا ما سهل ممارسات بعضهم، التي توجت بزيارة المئات من أبناء الطائفة الدرزية، الذين باتوا مؤخرًا تحت الاحتلال الصهيوني، للأراضي الفلسطينية المحتلة. كانت الزيارة الستارة التي اختبأ خلفها وفد النظام السوري الجديد، حاجبةً زيارته تل أبيب، والتي استمرت أيّامًا عدّة، بحسب صحيفة هآرتس. بقيّ خبر هآرتس، كما غيره من الأخبار المشابهة العديدة، تدور في حيز التكهنات والإشاعات إلى أن أكّده الشرع نفسه، في المؤتمر الصحافي الذي جمعه بنظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون في باريس.

من ناحية أخرى؛ نجح الشرع في إدخال الفرحة إلى قلوب السوريين مرتين، الأولى بعد إزاحته نظام الأسد، الذي بقيَّ جاثمًا على صدور السوريين 54 عامًا،

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع العربي الجديد لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح