النشيد الوطني محل جدل كبير بين السوريين
تجدّد الجدل بين السوريين على وسائل التواصل الاجتماعي عقب إعلان وزارة الثقافة عن مسابقة لتلحين نصوص شعرية فازت بمسابقة لاختيار نشيد وطني للبلاد، بعد إلغاء النشيد السابق الذي لم يعد مقبولاً لدى شريحة واسعة من السوريين بسبب تمجيده للجيش الذي كان له دور بارز في قمعهم خلال سنوات ثورتهم على نظام الأسد بين عامي 2011 و2024.
وأطلقت الوزارة، الاثنين، مسابقة لتلحين النشيد الوطني السوري ضمن مسار جديد يعكس روح الشعب السوري وقيمه الجامعة، مشيرة عبر معرّفاتها الرسمية إلى أن المسابقة تهدف إلى تلحين النص المعتمد للنشيد الوطني السوري الجديد، ضمن رؤية موسيقية تعبّر عن الهوية السورية وتراعي الطابع الرسمي والرمزي للنشيد، ليكون مناسباً للأداء الجماعي والرسمي في المناسبات الوطنية والدولية.
ووفق دليل المسابقة، ستخضع الألحان للتحكيم والتقييم الفني على يد لجنة مكوّنة من ملحنين محترفين وأكاديميين في التأليف والتلحين الموسيقي، ومختصين في التوزيع الموسيقي والإيقاع، وخبراء في الأداء الصوتي، وممثلين عن وزارة الثقافة للإشراف العام وضبط سير المشروع.
وأعلنت الوزارة أن اللجنة التي شُكّلت بالتعاون مع وزارة التعليم اختارت سبعة نصوص من بين النصوص التي تقدمت للمسابقة التي أُعلن عنها العام الفائت. ومن بين النصوص الفائزة والمرشحة لتكون نشيداً وطنياً نصّ من تأليف وزير الثقافة السوري محمد ياسين الصالح ومدير مديريات الثقافة والمراكز الثقافية في الوزارة أنس دغيم.
وكانت الوزارة قد أعلنت أواخر العام الفائت عن مسابقة لتأليف نشيد وطني جديد، ودعت الشعراء إلى المشاركة فيها، على أن يتمتع النص الشعري المقدم بـالفصاحة والجزالة وأن يُكتب بلغة عربية رفيعة تعكس الرمزية الوطنية، مثل قيم الانتماء والكرامة والشهادة والوحدة. واشترطت الوزارة أن يجمع النص بين العمق الأدبي والوضوح الذي يسهّل الترديد ويمنح النشيد طابعاً جماهيرياً قابلاً للاستخدام في المناسبات الوطنية.
وتأتي هذه الخطوة في سياق إعادة تشكيل الهوية السورية وإجراء قطيعة كاملة مع الثقافة التي سادت البلاد على مدى ستين عاماً. فقد غيّرت الإدارة السورية الجديدة علم النظام السابق، واعتمدت الراية التي رفعها السوريون في أثناء الثورة، وهي الراية التي كانت
ارسال الخبر الى: