جمعية كبث النسوية شمعة تنير طريق المرأة الريفية نحو الإنتاج و العطاء كتب م عبد القادر خضر السميطي
في قلب منطقة كبث بمديرية خنفر محافظة أبين، وعلى الخط الرئيسي لطريق باتيس – يافع، حيث تتوسط المنطقة موقعًا حيويًا يجمع بين جمال الطبيعة وأهمية الحركة السياحية، تتدفق المياه الكبريتية الساخنة التي أصبحت مقصدًا لآلاف الزوار من محافظات أبين وعدن ولحج، تبرز قصة نجاح إنسانية وتنموية لا تقل أهمية عن شهرة هذا المعلم الطبيعي.
إنها جمعية كبث النسوية، ذلك النموذج المشرق الذي يثبت أن المرأة الريفية ليست بعيدة عن مسار التنمية، بل هي قادرة على أن تكون صانعة لها، تحمل في يديها أدوات العمل والإنتاج، وتحول الأفكار البسيطة إلى مشاريع تخدم الأسرة والمجتمع.
تأسست الجمعية في شهر مايو عام 2025م، وانطلقت برؤية واضحة تقوم على تمكين المرأة اقتصاديًا واجتماعيًا، وإبراز قدراتها ومهاراتها، وتحويل الموروث الشعبي والخبرات التقليدية إلى أعمال إنتاجية تفتح أبواب الرزق وتعزز مكانة المرأة في المجتمع.
ورغم حداثة تأسيسها، استطاعت الجمعية أن تخطو خطوات مهمة من خلال تنوع أنشطتها التي شملت الصناعات الغذائية، والخياطة والتطريز، والنحت والأعمال اليدوية، والأعمال الخيرية، وتربية الماشية، وهي مجالات تعكس ارتباط المرأة الريفية بأرضها وبيئتها وتراثها، وفي الوقت نفسه تمنحها فرصة لصناعة مستقبل اقتصادي أكثر استقرارًا.
ولا تتوقف أحلام نساء كبث عند حدود ما تحقق، بل تمتد إلى آفاق مستقبلية واعدة، من بينها إدخال تربية نحل العسل ضمن مشاريع الجمعية، لما يمثله هذا النشاط من قيمة اقتصادية وبيئية، وإمكانية إنتاج عسل محلي مميز يحمل اسم المنطقة ويعكس جودة منتجاتها الطبيعية.
وتقود هذه المسيرة التنموية رئيسة الجمعية الأستاذة هدى الثابتي، التي تحمل رؤية تؤمن بأن المرأة الريفية ليست مجرد عنصر مساعد في التنمية، وإنما شريك أساسي في صناعتها، وأن بناء المجتمعات يبدأ من تمكين الإنسان ومنحه الفرصة لإظهار قدراته وإبداعاته.
كما تبرز بصمة الجمعية في دعم الأنشطة الرياضية في منطقة كبث، إيمانًا منها بأن التنمية لا تقتصر على الجانب الاقتصادي فقط، بل تشمل بناء الإنسان وتنمية روح المشاركة المجتمعية، ورعاية المواهب الشبابية، وتعزيز قيم التعاون والانتماء بين أبناء المنطقة.
ويمثل الموقع السياحي لمنطقة كبث
ارسال الخبر الى: