النساء ومائدة رمضان سباق يومي بين التحضير والإفطار

23 مشاهدة

تُسابق الأمهات وربات البيوت والنساء العاملات على حدّ سواء الزمن خلال أيام شهر رمضان لإعداد مائدة رمضانية تُرضي أذواق كل أفراد الأسرة والضيوف. ومع اقتراب موعد الإفطار، يتحوّل المطبخ إلى معملٍ صغير تعد فيه أنامل النساء أطباقاً تمزج بين الحلو والمالح، وتجمع بين حساءٍ ساخن، وشوربات متنوعة، ومخبوزات وفطائر تختلف أشكالها وأنواعها، في مشهد يومي يعكس عبء المسؤولية والحرص على الحفاظ على العادات والتقاليد المتوارثة.

قبل ساعات من أذان المغرب، تبدأ عقارب الساعة في الركض أسرع داخل بيوت كثيرة. بين قدورٍ تغلي، وعجينٍ يُشكَّل على عجل، وحشوات بالكفتة والدجاج، وكعكة بالليمون والقشدة، تختلط الروائح في المطبخ، وتحاول النساء إدارة الوقت بحنكة، في طقس يتكرر كل يوم من أيام رمضان.

تروي سعاد الحسيني، وهي أمّ لثلاثة أطفال وتعمل موظفة، كيف يبدأ يومها الرمضاني باكراً، قبل ساعات من التوجه إلى العمل. تقول: أحاول أن أُحضّر جزءاً من الطعام في الصباح؛ أُخرج اللحم أو الدجاج من المجمّد، وأتفق مسبقاً مع أفراد أسرتي على الطبق الرئيسي الذي يفضلونه. وتضيف أنه عند عودتها من العمل، تتجه مباشرةً إلى المطبخ لاستكمال ما تبقى من التحضيرات، مؤكدةً أن شوربة الحريرة تعد طبقاً أساسياً لا يمكن الاستغناء عنه على المائدة الرمضانية في المغرب. وبالنسبة إلى سعاد، يُعدّ رمضان شهراً تتضاعف فيه المسؤوليات والحسنات أيضاً، خاصةً مع إصرار العائلة على الحفاظ على طقوس تعتبرها جزءاً لا يتجزأ من روح الشهر.

وعلى عكس إيقاع سعاد المنظّم، تبتسم فاطمة الزهراء سليم، ربة بيت وأم لطفلين، وهي تصف علاقتها بالمطبخ في رمضان بقولها: أنا أحبّ الطبخ، وكنت أحلم بأن أصبح طاهيةً محترفةً، لذلك فإن وجودي في المطبخ يمنحني متعةً خاصةً، لكن هذا لا ينفي السؤال اليومي الذي يتكرر داخل معظم البيوت ماذا سنطبخ اليوم؟. وتضيف أنها لا تتقيد دائماً بالأطباق المتعارف عليها خلال هذا الشهر، بل تتفنن في تجربة وصفات جديدة، وتحضير الفطائر والمخبوزات باختلاف أشكالها، إلى جانب إعداد المهلبية بمزج نشاء الذرة بالحليب والسكر ثم نكهة الزهر للحصول على قوام

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع العربي الجديد لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح