النزوح كابوس الغزيين وسط حرب الإبادة الصهيونية

89 مشاهدة

الثورة / وكالات

في الطابق السابع من برج سكني وسط مدينة غزة، وجد محمد العطار نفسه أمام قرار لم يسبق أن تخيّله يومًا. دقائق قليلة كانت كافية ليغادر شقته التي جمع أثاثها قطعة قطعة على مدى سنوات من العمل في الخليج.

اضطر العطار للنزوح عن شقته بعد تهديد إسرائيلي بقصف البرج ولم يسعفه الوقت لأخذ شيء سوى حقيبة صغيرة فيها بعض الملابس وأوراقًا ثبوتية، تاركًا وراءه شقة لم يسدد كامل ثمنها بعد، بأثاثها وذكرياتها، رهن احتمالات القصف.

يقول العطار بصوت متألم لمراسلنا: “شعرت وكأنني أُنتزع من بيتي كما تُنتزع الروح من الجسد. كان القرار أشدّ قسوة من أن يوصف، لكن النجاة بأطفالي أهم من أي شيء آخر”.

وكثف الاحتلال الإسرائيلي قصف الأبراج والبنايات السكنية العالية في الأيام الماضية ضمن محاولته دفع مئات الآلاف من المواطنين والنازحين لمغادرتها باتجاه الجنوب.

قصف الأبراج في غزة.. تدمير عمراني وتمهيد لاحتلال المدينة

الظروف جعلت من المستحيل نقل الأثاث، فالمصاعد معطلة بفعل انقطاع الكهرباء، والنزول من السلالم الضيقة مع قطع خشبية أو أجهزة كهربائية يحتاج عمالًا، وتكاليف النقل تتجاوز قيمة المقتنيات نفسها.

بعض الجيران – كما يروي – لجؤوا إلى بيع خزائنهم وأسِرّتهم كحطب للطهو أو التدفئة، مشهد يلخّص قسوة الحياة في غزة حين تتحوّل الممتلكات من رمز للراحة إلى وسيلة للبقاء.

من برج حديث إلى خيمة

رحلة النزوح كلّفت العطار أكثر من 2500 شيكل، بين سيارات الأجرة، ونقل بعض الأغراض الصغيرة، وتأمين مأوى مؤقت.

وصل إلى بيت قريب له في دير البلح، لكنه فوجئ بالبيت مكتظًا بعشرات النازحين. لم يجد مأوى سوى مساحة فوق السطح، لينصب عليها خيمته، يعيش اليوم مع أسرته الصغيرة في ظروف بالكاد تصلح للحياة.

مراسلنا يكتب من قلب مدينة غزة.. نبقى ولن نرحل

يقول: “كنت أعيش في شقة مساحتها 150 مترًا في برج حديث بكلفة 70 ألف دولار. اليوم أنا في خيمة لا تتجاوز عشرة أمتار، سقفها ينضح بالمطر إذا هطل”.

نزوح مُنهك ماليًا

القصة لا تتوقف عند محمد. أم

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع صحيفة الثورة صنعاء لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح