غضب في النرويج بعد تسريب الشرطة البريطانية بيانات جواز سفر متهم
أثار نشر الشرطة البريطانية صورة لجواز سفر شاب نرويجي يبلغ من العمر 19 عاماً موجة غضب وانتقادات حادة في النرويج، وسط اتهامات للسلطات البريطانية بارتكاب خرق خطير لقواعد الخصوصية، بعدما ظهرت بيانات شخصية حساسة في وسائل إعلام دولية على نطاق واسع قبل تصحيح الخطأ.
ويأتي الجدل في وقت يخضع فيه الشاب لمحاكمة في لندن بتهم خطيرة تشمل التآمر لارتكاب جريمة قتل، وحيازة أسلحة غير مشروعة، في قضية تقول النيابة إنها مرتبطة بشبكة إجرامية عابرة للحدود. وبدأت القضية عندما أتاحت شرطة لندن لوسائل الإعلام مواد مرئية ومصورة من ملف التحقيق، شملت صورة لجواز سفر المتهم. غير أن الصورة التي وُزعت تضمنت بيانات شخصية ظاهرة بوضوح، من بينها رقم جواز السفر ورقم الهوية الوطنية (الضمان الاجتماعي) للشاب النرويجي، رغم محاولة الشرطة طمسها.
وبحسب ما أوردته هيئة الإذاعة النرويجية (NRK)، اليوم الثلاثاء، فإن عملية التعتيم كانت موجودة فعلاً، لكنها وُضعت بشكل غير دقيق، ما أدى إلى انزياحها بنحو نصف سنتيمتر، وبالتالي بقاء المعلومات الحساسة مكشوفة. الشرطة البريطانية اعترفت لاحقاً بأن ما حدث كان نتيجة خطأ بشري، مؤكدة أنها أعادت فور التنبيه إرسال نسخة معدلة إلى وسائل الإعلام، وطلبت حذف أو استبدال النسخ السابقة. لكن بحلول ذلك الوقت، كانت الصورة غير المنقحة قد انتشرت بالفعل في عدد كبير من وسائل الإعلام البريطانية والدولية، وظلت متداولة على الإنترنت لمدة يوم على الأقل.
محامون: انتهاك خطير لا يمكن التراجع عنه
محامي الدفاع عن الشاب فريد بوراس وصف في حديث للتلفزة النرويجية ما حدث بأنه تقصير جسيم وانتهاك صارخ لقواعد حماية الخصوصية، مؤكداً أن تسريب رقم الجواز والهوية يشكل خطراً بالغاً، لأنه يتيح عملياً إمكانية استغلال البيانات في انتحال الهوية أو إساءة الاستخدام. وقال بوراس إن المشكلة لا تكمن فقط في الخطأ، بل في نتائجه الدائمة، مضيفاً أن المعلومات الشخصية لا يمكن استعادتها بعد انتشارها عالمياً.
من جانبه، اعتبر المحامي برينغار ميلينغ أن ما حدث غير قانوني وخطير، مشيراً إلى أن نشر بيانات جواز سفر كاملة
ارسال الخبر الى: