الصمت النبيل وثرثرة الهامش الإمارات والجنوب يسقطان المؤامرات

كل يوم يقف الجنوب العربي أمام مفصل تاريخي حاسم، الأحداث لا تهدأ أبدا.
كنا نأمل أن تكون بداية هذا العام 2026 هي الانطلاقة الحقيقية لاستعادة دولة الجنوب العربي ولكننا تفاجأنا جميعا بمؤامرات وخيانات كبرى، حاولت تسطيح القضية الجنوبية ومحاولة تشويه صورتها.
فجأة، وبدون سابق انذار، مع مخطط إعلامي شامل ومتكامل ظهرت مشاريع من غرف مغلقة في الخارج لا تعبّر عن الإرادة الشعبية الجنوبية المتصاعدة.
سمعنا عن مؤتمر حوار شامل جنوبي جنوبي، ولكن الموضوع بدا أكبر من ذلك بكثير، بدا أن الشرعية اليمنية الفاسدة قد وضعت مخططا لتصفية المجلس الانتقالي الجنوبي من خلال إحداث شرخ كبير بين قيادات المجلس الانتقالي وبين الشعب وكذلك مع رئيس المجلس، القائد عيدروس الزبيدي، الذي تم تصويره بأنه قد هرب من المؤتمر المزعوم، وظهرت الحقيقة بأنه قد كشف مبكرا مخططهم فقرر مناورتهم بطريقتهم.
ولأنني أجريت عدة مقابلات مع الرئيس الزبيدي، كنت أول من أعلن على منصة إكس بأنه لم يهرب، ولكنه اختار مواجهة من نوع آخر، كشف ألاعيبهم الصغيرة التي تستند إلى إعلام مضلل، قنوات إعلامية حاولت التلاعب بمصير شعب الجنوب، وبث أخبار وتقارير زائفة، تبدو مضحكة مثل جميع الإعلاميين الذين ساهموا بصناعتهم أو وافقوا على نشرها.
لله والحق والتاريخ، فإن ما صدر من قرارات عن الشرعية اليمنية الجوفاء، تحت مسمى حل المجلس الانتقالي أو عزل قياداته، ليس له أي قيمة قانونية، فالحكومة اليمنية الحالية، والتي سبقتها، لا تمتلك هي شرعية قانونية في حد ذاتها، فهي لم تخرج من رحم الشعب المحتل في صنعاء منذ العام 2015 ولا المشرد في الشمال اليمني، ولا أحد يعلم بالضبط كيف أصبحت هذه الشرعية شرعية!! وهي في ذات الوقت، لا تمتلك تأثيرا ميدانيا حقيقيا، فالإرادة الفعلية على الأرض، هي للمجلس الانتقالي الجنوبي، بقيادة القائد عيدروس الزبيدي، الذي يمتلك التفويض الشعبي والسيطرة السياسية والأمنية في الجنوب، وهذا التفويض هو القوة الحقيقية التي تُبنى عليها الشرعية، بينما تبقى المخرجات الصادرة خنا وهناك مجرد محاولة يائسة لإنتاج كيانات سياسية ورقية بلا جذور.
منذ
ارسال الخبر الى: