الناتو يجتمع الأربعاء لبحث تراجع الدعم العسكري لأوكرانيا
62 مشاهدة
يعقد وزراء دفاع دول حلف شمال الأطلسي الناتو غدا الأربعاء اجتماعا حاسما في بروكسل في محاولة لحشد المزيد من الدعم العسكري لأوكرانيا في ظل تراجع حاد في إمدادات الأسلحة والذخيرة إلى البلاد التي مزقتها الحرب خلال الأشهر الأخيرة وسيناقش الوزراء أيضا مقترحا تقدم به قائد الحلف لرفع القيود المفروضة على استخدام الطائرات والمعدات العسكرية الأخرى بما يتيح توظيفها بشكل أكثر فاعلية في حماية الحدود الشرقية للناتو مع روسيا وبيلاروس وأوكرانيا وتأتي هذه الخطوة بعد سلسلة من الحوادث الجوية الغامضة شملت طائرات مسيرة وانتهاكات متكررة للمجال الجوي من قبل المقاتلات الروسية ما أثار مخاوف من أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يسعى لاختبار جاهزية الحلف الدفاعية واتهم بعض القادة الغربيين موسكو بشن حرب هجينة في قلب أوروبا فيما نفت روسيا بشكل قاطع قيامها بأي عمليات تهدف إلى اختبار دفاعات الناتو وفي الوقت نفسه تتركز الهجمات الروسية التقليدية حاليا على شبكة الكهرباء الأوكرانية قبيل حلول الشتاء في محاولة لإضعاف البنية التحتية للطاقة وحرمان المدنيين التدفئة والمياه الجارية مع انخفاض درجات الحرارة من جانب آخر أظهرت بيانات حديثة صادرة عن معهد كيل الألماني الذي يتابع المساعدات الدفاعية والمالية لأوكرانيا أن الدعم العسكري الغربي انخفض بنسبة 43 خلال شهري يوليو تموز وأغسطس آب مقارنة بالنصف الأول من العام الحالي وجاء هذا التراجع رغم أن بعض الدول الأوروبية بدأت بشراء أسلحة أميركية لتسليمها لكييف ضمن ما يعرف بـقائمة المتطلبات الأوكرانية ذات الأولوية وهي آلية مالية جديدة تهدف إلى تسريع تزويد الجيش الأوكراني بالمعدات الحيوية ومع ذلك لم تقدم الولايات المتحدة أي معدات مباشرة لأوكرانيا ضمن هذا المخطط أو عبر اتفاقات ثنائية فيما تولت دول مثل الدنمارك وهولندا والنرويج والسويد شراء الأسلحة الأميركية وإرسالها إلى كييف في المقابل ما زالت دول أخرى من أعضاء الناتو بينها إيطاليا وإسبانيا تقدم مساهمات محدودة للغاية مقارنة بشركائها في الحلف ما يعمق الانقسام داخل التحالف بشأن أعباء دعم أوكرانيا واستمرارية هذا الدعم في المدى المتوسط ويتوقع أن يشهد اجتماع الغد نقاشات حادة حول مستقبل الالتزامات العسكرية لأعضاء الحلف ومدى استعدادهم لتحمل تكاليف مواجهة طويلة الأمد مع روسيا في ظل ضغوط اقتصادية داخلية وتراجع الحماسة الشعبية في بعض الدول الأوروبية لاستمرار الحرب أسوشييتد برس