تسعى القارة الأوروبية إلى تسريع خطط كانت قد وضعتها العام الماضي تقوم على حلف شمال أطلسي ناتو أكثر اعتمادا على الدول الأوروبية دون أن ينتهج سياسة عدائية مع الولايات المتحدة ورئيسها دونالد ترامب مدفوعة بتغيير في السياسات الألمانية التي كانت تتحفظ على هذا النهج سابقا غير أن هناك الكثير من التحديات التي تشكل صعوبة في حلف أطلسي أكثر اعتمادا على أوروبا حسبما جاء في تقرير لصحيفة وول ستريت جورنال نقلا عن مصادر مطلعة وكان ترامب قد أمعن في انتقاد حلف شمال الأطلسي ودوله منذ ولايته الأولى 2017 2021 وطالبها بزيادة إنفاقها الدفاعي لكنه خلال الحرب على إيران التي أغلقت مضيق هرمز طالب الحلف بالتدخل لفتح المضيق بالقوة في خضم الحرب والاستعانة بقدرات بعض دوله الأوروبية من أجل ذلك وبينما كانت ترى هذه الدول أن الحرب على إيران غير قانونية رفضت الطلب علما أن التوتر بينها وبين ترامب يسبق الحرب بل يعود إلى طبيعة العلاقة مع الحليف الأميركي الذي يواصل منح روسيا هامشا كبيرا لفرض شروطها في أي تسوية أوكرانيا وسعى للسيطرة على جزيرة غرينلاند الدنماركية بالقوة من جهته يعتبر ترامب أن الولايات المتحدة قوية بما يكفي لتكون قادرة وحدها على شن الحروب ولا تحتاج إلى الحلف الذي تعد الولايات المتحدة أكبر ممول له ويسعى المسؤولون العاملون على الخطط الأوروبية التي يطلق عليها البعض اسم حلف شمال الأطلسي الأوروبي إلى إشراك المزيد من الأوروبيين في أدوار القيادة والسيطرة لحلف الأطلسي ودعم القدرات العسكرية الأميركية بقدراتهم nbsp ونقلت وول ستريت جورنال عن هؤلاء المشاركين أن هذه الخطط التي تتقدم بشكل غير رسمي عبر مناقشات جانبية واجتماعات عشاء داخل وحول منظمة حلف شمال الأطلسي لا تهدف إلى منافسة الحلف الحالي ويهدف المسؤولون الأوروبيون وفق الصحيفة إلى الحفاظ على الردع ضد روسيا واستمرارية العمليات والمصداقية النووية حتى في حال سحب واشنطن قواتها من أوروبا أو امتناعها عن الدفاع عنها كما هدد الرئيس ترامب nbsp ألمانيا العامل الحاسم في تسريع الخطط وتقول الصحيفة إن الأمر الحاسم هو أن تحولا سياسيا في برلين يعزز الزخم بسبب المخاوف بشأن مدى موثوقية الولايات المتحدة حليفا خلال رئاسة ترامب وما بعدها وفقا لمصادر مطلعة على تفكيره وأفادت مصادر الصحيفة بأن المستشار الألماني فدريديش ميرز كان قلقا من أن ترامب يخلط بين دور الضحية والمعتدي في الحرب وأنه لم تعد هناك قيم واضحة توجه السياسة الأميركية داخل حلف الناتو بدوره أكد وزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس إن المناقشات الجارية داخل حلف الناتو ليست سهلة دائما ولكن إذا أسفرت عن قرارات فإن ذلك سيخلق فرصة لأوروبا nbsp تحديات هائلة وبشأن مدى إمكانية تعزيز الحضور الأوروبي في الناتو ترى الصحيفة أن التحدي هائل فبنية حلف الناتو بأكملها مبنية على القيادة الأميركية على جميع المستويات تقريبا من الخدمات اللوجستية والاستخباراتية إلى القيادة العسكرية العليا للحلف ويسعى الأوروبيون الآن إلى تحمل المزيد من هذه المسؤوليات وهو ما طالب به ترامب منذ فترة طويلة وتلفت وول ستريت جورنال إلى أن الفرق الآن هو أن الأوروبيين يتخذون خطوات بمبادرة منهم نتيجة لتزايد عدائية ترامب وليس نتيجة لاستفزازات أميركية nbsp وتشير وول ستريت جورنال إلى أن التخطيط للطوارئ لم يتحول إلى معالجة مسائل عسكرية عملية مثل الجهة التي ستتولى إدارة الدفاعات الجوية والصاروخية لحلف الناتو وممرات التعزيزات إلى بولندا ودول البلطيق وشبكات الإمداد والتدريبات الإقليمية الكبرى في حال تنحي الضباط الأميركيين إلا بعد تحول برلين وأكد المسؤولون أن هذه لا تزال أكبر التحديات ويسعى المسؤولون المعنيون إلى تسريع إنتاج أوروبا للمعدات الحيوية في المجالات التي تتخلف فيها عن الولايات المتحدة بما في ذلك الحرب المضادة للغواصات وقدرات الفضاء والاستطلاع والتزود بالوقود في الجو والنقل الجوي nbsp وترى الصحيفة أنه رغم أن الجهود الأوروبية تمثل تحولا جذريا في التفكير إلا أن تحقيق هذا الطموح سيكون صعبا فالقائد الأعلى لقوات الحلفاء في أوروبا يبقى أميركيا وقد صرح مسؤولون أميركيون بأنهم لا ينوون التخلي عن هذا المنصب وتعد فجوة الاستخبارات والردع النووي من أبرز التحديات