تسليح المياه وهندسة الندرة في غزة كيف تتحول الموارد الحيوية إلى أداة للإبادة الصهيونية

الثورة / متابعات
يوثق تقرير حديث لمنظمة “أطباء بلا حدود” استخدام سلطات الاحتلال المياه وخدمات الصرف الصحي والنظافة الصحية أداةً للضغط على سكان قطاع غزة، في ظل سياسات تؤدي إلى تقويض هذه الخدمات بشكل حاد منذ أكتوبر الماضي 2023م.
ويستند التقرير الذي جاء تحت عنوان “تسليح المياه: كيف حرمت إسرائيل غزة من المياه ودمرت أنظمتها وشبكات الصرف الصحي؟”، إلى بيانات ميدانية وأدلة طبية جمعتها المنظمة على مدى عامين، إلى جانب شهادات مباشرة، ليخلص إلى أن حرمان نحو 2.1 مليون فلسطيني من هذه الخدمات الأساسية لا يحدث بشكل عرضي، بل ينتج عن إجراءات ممنهجة تفرض واقعا معيشيا قاسيا وغير إنساني، وتخلّف تداعيات خطيرة على الصحة والكرامة والسلامة.
ويشدد التقرير على أن سكان القطاع يواجهون شحّا حادا في المياه، رغم الجهود الإنسانية المبذولة لتوفير الحد الأدنى منها. فحتى مع إنتاج وتوزيع أكثر من 4.7 مليون لتر يوميا مطلع عام 2026م، تبقى الكميات أقل بكثير من الاحتياجات الفعلية، ما يضطر العائلات إلى تقنين استخدامها بشكل قاسٍ، وتفضيل الشرب على الطهي أو النظافة. وفي حالات كثيرة، يلجأ السكان إلى مصادر مياه غير آمنة أو مالحة، في ظل انقطاع الإمدادات أو عدم انتظامها.
المياه في غزة.. أزمة صنعتها إسرائيل وتداعياتها كارثية
ويفاقم هذا الواقع الارتفاع الكبير في أسعار المياه، إذ شهدت زيادة تصل إلى 500% منذ بداية الحرب، ما جعلها بعيدة عن متناول غالبية السكان، خاصة مع فقدان مصادر الدخل. وبين مايو/أيار ونوفمبر/تشرين الثاني 2025م، نفدت المياه في واحدة من كل خمس نقاط توزيع، بينما كان السكان ينتظرون لساعات طويلة للحصول على حصص محدودة.
بالتوازي، يشير تقرير “أطباء بلا حدود” إلى انهيار أنظمة الصرف الصحي بشكل شبه كامل، خصوصا في مخيمات النزوح، حيث تضطر العائلات إلى استخدام مراحيض بدائية داخل الخيام أو مشاركة مرافق محدودة مع عشرات الأشخاص.
وتقف المنظمة على ما يسببه ذلك من تلوث للمياه الجوفية، خاصة مع قرب هذه المرافق من مصادر المياه، فيما تتسبب الأمطار في فيضانها وانتشار النفايات والبكتيريا. كما
ارسال الخبر الى: