طقوس المولد في مناطق الحوثيين جدل ديني ومخاوف من تكريس الانقسام المجتمعي
47 مشاهدة

صدى الساحل - احمد حوذان
لم تعد احتفالات الحوثيين بما يسمى المولد النبوي في مناطق سيطرتهم مجرد فعاليات دينية، في نظر منتقدين، بعدما أظهرت مقاطع متداولة مشاهد للطم وضرب الأجساد وممارسات وطقوس أثارت جدلاً واسعاً بين اليمنيين.المشاهد التي انتشرت عبر منصات التواصل الاجتماعي أعادت طرح أسئلة تتجاوز المناسبة نفسها، لتصل إلى طبيعة التحولات الفكرية والمذهبية التي يشهدها المجتمع في مناطق سيطرة الجماعة، ودور المناسبات الدينية في إعادة تشكيل الوعي العام.
من الاحتفال إلى التعبئة
ويقول مواطنون إن المولد النبوي أصبح، خلال السنوات الأخيرة، مناسبة جماهيرية واسعة تستثمرها الجماعة في الحشد والتعبئة، إلى جانب توظيفها في تقديم خطاب ديني وسياسي يخدم مشروعها.
ويرى منتقدون أن الطقوس التي ظهرت في المقاطع المتداولة، ومنها اللطم وضرب الجسد، لا تعبر عن الطريقة التي اعتاد اليمنيون الاحتفاء بها بالمناسبات الدينية، معتبرين أن محبة النبي صلى الله عليه وسلم تكون باتباع سنته والتمسك بتعاليمه.
ويتهم مشاركون جماعة الحوثيين بمحاولة فرض نمط مذهبي جديد على المجتمع، وربطوا بعض المظاهر التي ظهرت في الاحتفالات بالتأثير الإيراني والمذهب الإثني عشري، في حين يعتبر الحوثيون هذه الفعاليات تعبيراً عن محبة الرسول وتعظيم سيرته.
قلق من تأثيرها على المجتمع
ولا يتوقف الجدل عند طبيعة الطقوس، إذ يعبّر مواطنون عن مخاوفهم من آثارها على الأطفال والشباب، خصوصاً مع الحضور المكثف للطلاب والفئات العمرية الصغيرة في الفعاليات التي تنظمها الجماعة.
ويحذر منتقدون من أن الجمع بين التعبئة الدينية والسياسية قد يرسخ لدى الأجيال خطاباً قائماً على الاستقطاب والكراهية والانقسام، ويضعف القيم الاجتماعية الجامعة.
ويقول أحد المشاركين إن استمرار هذه الممارسات قد يؤدي إلى تغيير تدريجي في هوية المجتمع، فيما يرى آخرون أن تحويل المناسبات الدينية إلى ساحات للتعبئة المذهبية يهدد النسيج الاجتماعي اليمني.
صراع على الهوية
ويرى مراقبون أن الجدل المتجدد حول المولد يعكس جانباً من الصراع الأوسع على الهوية الدينية والثقافية في اليمن، حيث تتداخل المعتقدات والمناسبات الدينية مع الحسابات السياسية والعسكرية.
كما يحذر منتقدون من أن تقديم بعض الطقوس المثيرة
ارسال الخبر الى: