سام برس من هيبة الموكب إلى صناعة الدولة صالح عباد الخولاني مهندس التنمية وسفير التسامح الوطني

35 مشاهدة

بقلم/ محمد الدلواني
​في ذاكرة الشعوب والأوطان، تبرز أسماء لا تمر عابرة، بل تترك خلفها مدنا تنبض بالحياة، ومؤسسات تقف شامخة كشواهد على الإخلاص. ومن هذا المنطلق سجل اللواء صالح عباد الخولاني بأنه لم يكن مجرد مسؤول تقلد مناصب رفيعة، بقدر ما خاض رحلة كفاح بدأت من انبهاره كطفل بموكب السلطان ، وانتهت بكونه هو الذي أصبح صاحب الموكب الذي ينتظره الناس ، لا حبا في السلطة ، بل تقديرا للجهود التي بذلها والنجاحات التي حققها.
ف​من المكلا بالطفولة.. إلى صرح الكلية الحربية بصنعاء
​مبتدئا الحكاية من مدينة المكلا، حين رافق الطفل صالح والده كمواطن وهناك، وقف مذهولا أمام فخامة موكب السلطان القعيطي، وكانت تلك هي اللحظة التي ربما زرعت في وجدانه قيمة النظام وهيبة الدولة. وبالنسبة له لم يكتف بالتامل وانما اتجه نحو العلم وصولا الي التحاقه بالكلية الحربية عقب دراسته المتوسطة، ومتحولا من طالب نهم في مسيرته التعليميه ومن ثم الي مدرس وكبير للمعلمين.
وبمبادراته ​لم تعد الكلية الحربية مجرد بقايا فصول دراسية متقادمة ، بقدر ما اصبحت ورشة بناء برؤى طموحة . بفضل رؤيته الهندسية وإصراره على نقل الكلية من حالتها البدائية إلى منشأة عصرية متكاملة المرافق، مسهما في تصميم وتنفيذ مبانيها التي غدت صرحا يخرج منه حماة الوطن.
و​في مفارقة تاريخية مذهلة، عاد الخولاني إلى محافظة إب، ليس كطفل يرافق والده في ردهات مبنى المحافظة، بل كربان لسفينتها. وخلال دورتين متفرقتين، أحدث ثورة عمرانية لا تزال ملامحها قائمة حتى اليوم. وهو من وضع المخططات الحضرية، ومن أسهم في شق الطرق الحديثة التي ربطت أوصال اللواء الأخضر، محولا إياها من مدينة ريفية إلى مركز حضري يضج بالحداثة والتسابق العلمي .
و​مع فجر الوحدة اليمنية، كان الرهان صعبا، وكان الخولاني ضمن رجال المرحلة والمحافظ الأول الذي كلف لقيادة محافظة حضرموت. وعلى مدى عشر سنوات متواصلة، قاد عملية تحول مذهلة؛ فتحولت المكلا ومدن الساحل من بلدات بمقومات بسيطة إلى مراكز عصرية تنافس في تنظيمها وبنيتها التحتية مدن حضرية متقدمة

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع سام برس لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح