قيادي جنوبي يثمن الموقف السعودي ويدعو إلى قنوات مستقلة للتعاطي مع القوى الجنوبية ويحذر من تفريخ المكونات في عدن
ثمّن المناضل عبدالكريم السعدي، عضو قيادة الحراك الجنوبي السلمي ورئيس تجمع القوى المدنية الجنوبية، الموقف السعودي الداعم للقضايا العربية، مجددًا تمسكه بالقضية الجنوبية ومواصلة النضال السلمي بعيدًا عن خطاب التطرف والكراهية.
وقال السعدي في منشور رصده محرر الصحيفة إن الموقف الأخوي للمملكة العربية السعودية، ملكًا وولي عهد وشعبًا، يعكس دعمًا صادقًا لأشقائهم في اليمن عمومًا والجنوب خصوصًا، مؤكدًا أن المرحلة الراهنة تتطلب تعاطيًا مسؤولًا يرتقي إلى خطورة الأوضاع في المناطق المحررة، ويقطع الطريق أمام أي محاولات لإعادة الأوضاع إلى ما قبل تحرير حضرموت والمهرة من مشاريع الفوضى.
وشدد السعدي على أن التعاطي مع القوى الجنوبية يجب أن يتم عبر هياكلها ومؤسساتها وقياداتها الرسمية، محذرًا من استخدام قنوات تمثل – بحسب تعبيره – امتدادًا لجماعة المجلس الانتقالي المنحل، سواء عبر بعض شاغلي الوظائف الرسمية في المحافظات أو غيرهم، معتبرًا أن ذلك يفقد العملية السياسية مقومات الحياد والمصداقية.
كما دعا إلى تجديد قنوات المعلومات المتعلقة بالشأن الجنوبي، لافتًا إلى أن بعض القنوات السابقة أثبتت انحيازها لمشاريع خارجية، وتحولت إلى أدوات للإساءة والوشاية بالقوى الجنوبية المعارضة وقياداتها.
وحذر السعدي من ما وصفه بانتشار “الطفيليات السياسية” التي تستغل حالة الاضطراب لتحقيق مكاسب سياسية ومادية عبر الابتزاز والمناورات، مستشهدًا ببيان صدر مؤخرًا عن ما يسمى بـ“اللقاء التشاوري للمكونات السياسية والمجتمعية الموقعة على الميثاق الوطني الجنوبي”، والذي اعتبره داعمًا لموقف المجلس الانتقالي المنحل، ومؤشرًا على استمرار ما وصفه بسياسة “تفريخ المكونات” وشراء الولاءات.
وأكد أن تلك الممارسات – وفق قوله – أسهمت في تفكيك النسيج السياسي والاجتماعي الجنوبي، وأدت إلى تفاقم أزمة الخدمات في عدن وما حولها نتيجة ما سماها عمليات فساد وإهدار للموارد.
وأوضح السعدي أن دوافع طرح هذه الملاحظات تأتي على خلفية ما تردد بشأن دعوات لجمع أسماء المكونات السياسية والحراكية الجنوبية عبر قنوات رسمية تشغل وظيفة الدولة، مثل بعض المحافظين، بدلًا من التواصل المباشر مع قيادات تلك المكونات، معتبرًا أن ذلك يترك انطباعًا سلبيًا ويمثل انتقاصًا من استقلاليتها، خاصة في ظل اتهامات سابقة
ارسال الخبر الى: