طريق الموت في السودان كمائن مسلحة تحصد أرواح النازحين الفارين من جحيم دارفور
لقي نحو 20 نازحاً سودانياً مصرعهم يوم الخميس الماضي، في هجوم مسلح استهدفهم على الطريق الصحراوي الرابط بين منطقة الطينة غربي البلاد ومدينة الدبة شمالها، في حلقة جديدة من سلسلة المآسي التي تلاحق المدنيين الفارين من ويلات الحرب في إقليم دارفور.
مقبرة متنقلة للنازحين
تشير المعطيات الميدانية إلى أن مسلحين تابعين لقوات الدعم السريع اعترضوا مجموعة من الشباب أثناء رحلة نزوحهم، وأطلقوا النار عليهم بشكل عشوائي، مما أدى إلى مقتل 20 شخصاً، بينما لا يزال مصير آخرين مجهولاً. وتأتي هذه الواقعة بعد أسابيع قليلة من مقتل 8 نازحين آخرين على ذات الطريق، وسط تحذيرات أممية متصاعدة من خطورة الهجمات على المدنيين في غرب السودان.
وفي هذا السياق، وصف مصطفى بره، رئيس هيئة ضحايا الإبادة الجماعية بدارفور، الطريق إلى الدبة بأنه تحول إلى مقبرة متنقلة. وقال: النازحون في مناطق الطينة وكرنوي وأمبرو يعيشون في ظروف مزرية، واليأس يدفعهم للمخاطرة بحياتهم للوصول إلى شمال السودان، وما يحدث هو استهداف ممنهج لإجهاض محاولات الهروب من جحيم الحرب.
اتهامات بالاستهداف الممنهج
من جانبه، حمّل أبو بكر أحمد إمام، المتحدث باسم المقاومة الشعبية في شمال دارفور، قوات الدعم السريع والمجتمع الدولي مسؤولية استمرار هذه الانتهاكات. وأوضح أن المجموعات المسلحة تنصب كمائن على الطرق الصحراوية لحصار النازحين ومنعهم من النجاة، مطالباً بتدخل دولي عاجل لتأمين ممرات آمنة للمدنيين.

مشهد متكرر ومخاوف إنسانية
يعد هذا الهجوم امتداداً لمشهد متكرر من الموت في الصحراء، حيث سُجلت حوادث مشابهة في يوليو 2025 راح ضحيتها عشرات النازحين. ووفقاً لبيانات المنظمة الدولية للهجرة، فقد عبر أكثر من 1.3 مليون شخص إلى تشاد منذ اندلاع الصراع، في ظل تراجع التمويل الإنساني وتفاقم الأوضاع المعيشية للنازحين.
هذا وقد سعت سلام نيوز للحصول على تعليق من قوات الدعم السريع حول هذه الاتهامات والوضع الأمني في
ارسال الخبر الى: