إرث الموت ألغام داعش وإسرائيل تترصد أهالي سيناء

91 مشاهدة
نجحت عمليات تطهير الصحراء الغربية المصرية من الألغام بينما الوضع في سيناء أكثر تعقيدا لماذا هذا ما يجيب عنه تحقيق يستقصي طبيعة فخاخ الموت وخطرها على الباحثين عن الحياة nbsp بصوت مثقل بالوجع يستعيد سليطين سالمان المعلم في مدرسة مدينة بئر العبد الثانوية الصناعية في محافظة شمال سيناء مشاهد أليمة للحظات مأساوية كان أولها في 5 مارس آذار 2021 حين كانت العائلة في طريقها لتفقد مزرعتها بمنطقة تفاحة جنوبي المدينة بعد عام كامل من الإغلاق العسكري للمنطقة من أجل مجابهة إرهابيي تنظيم ولاية سيناء الذين تحصنوا بها في يوليو تموز 2020 لشن هجمات على قوات الجيش ما أدى إلى نزوح العائلات لم نكن نعلم أن خطوتنا القادمة ستوقعنا في فخ مميت إذ انفجر جسم غريب ما أدى إلى مقتل طفلين من الأسرة هما ابني محمد وابن شقيقي عبد الرحمن يتحدث سالمان ويده قد أمسكت بقدمه لا شعوريا مضيفا عند الانفجار شعرت بألم حاد في ساقي وذراعي وكذلك شقيقي سليمان جروح بالغة أصابت الشقيقين نقلا على أثرها إلى مستشفى بئر العبد التخصصي حكومي حيث خضعا لعمليات جراحية دقيقة في الساق والذراع لكن الفاجعة الكبرى كانت مصير الطفلين وكل هذا عمق من جرح لم يندمل في قلب سالمان إثر مقتل صديقه عساف العميري في 8 يناير كانون الثاني 2021 بعد أن عاد إلى مزرعته في القرية ذاتها ظنا بأن صمت الرصاص يعني أن الحياة قد رجعت إلى طبيعتها فقد كان يحن إلى نخيله وأرضه دون أن يعلم أن الموت يترصد خطاه ليهاجمه عبر لغم أرضي انفجر تحت قدميه ما أحال فرحة عودته المنتظرة إلى ألم وداع أخير يقول سالمان بغصة جعلته يطلق سؤالا موجعا إلى متى تبقى هذه الأرض مفخخة بالموت موت لم يوفر أحدا إذ تشير تقديرات وزارة الصحة في محافظة شمال سيناء إلى استشهاد ما لا يقل عن 1500 من أفراد الجيش والشرطة بين عامي 2013 و2023 وأكثر من 900 مدني بينهم أطفال ونساء قضوا نتيجة تفجيرات أو اشتباكات قرب مناطق سكنية وانفجار ألغام أو عبوات ناسفة بحسب إفادة الدكتور أحمد سمير بدر مدير عام مديرية الشؤون الصحية بشمال سيناء nbsp إرث الموت رغم مرور أكثر من نصف قرن على آخر الحروب الكبرى في سيناء لا تزال شمالها أرضا مفخخة بألغام وقنابل غير منفجرة وأجسام مفخخة تهدد حياة السكان بحسب ما يذكره لـالعربي الجديد رئيس الهيئة الهندسية للقوات المسلحة اللواء أحمد العزازي مشيرا إلى أن المنطقة كانت مسرحا لثلاث حروب كبرى في أعوام 1956 و1967 و1973 وزرعت خلالها إسرائيل الألغام التي تتركز في رفح والشيخ زويد والعريش ومناطق جبلية وزراعية عدة وحصدت هذه المخلفات أرواح مدنيين أغلبهم من الرعاة والمزارعين والأطفال وأعاقت مشاريع البنية التحتية وتوسيع الرقعة الزراعية ورغم جهود الجيش في التطهير لا تزال مئات الآلاف من الألغام مطمورة في أماكن مجهولة بسبب رفض الاحتلال تسليم الخرائط الأصلية مما يجعل المهمة أشق والكلفة باهظة إذ يتطلب إزالة اللغم الواحد نحو 1000 دولار لذلك فإن تطهير شمال سيناء وحدها يحتاج إلى 300 مليون دولار 71 قتيلا قضوا نتيجة انفجار عبوات ناسفة بين 2020 و2025 وتشير التقديرات إلى وجود أربعة ملايين لغم وأجسام حربية غير منفجرة لا تزال مدفونة تحت الأرض بحسب ما قاله لـالعربي الجديد اللواء أركان حرب متقاعد الدكتور سمير فرج وفي حين نفذت عمليات تطهير واسعة في مناطق مثل العلمين بالصحراء الغربية لتأهيلها وتنفيذ مشاريع تنموية زراعية وصناعية وسياحية إلا أن الوضع في سيناء أكثر تعقيدا فالمساحات الملوثة بالألغام كبيرة جدا كما أن العوامل الجوية والتعرية الطبيعية تسببت في تحريكها من مواقعها الأصلية نتيجة لذلك لم تتمكن الدولة من تطهير كل المناطق الملغمة واكتفت في كثير من الحالات بوضع أسلاك شائكة وتحذيرات حول المواقع المعروفة لديها بأنها تحتوي على أجسام لم تنفجر بعد إلى جانب ما سبق وثق الجيش أنواعا متعددة من الأجسام الخطرة التي استخدمتها الجماعات الإرهابية التي نشطت في الفترة من 2013 حتى 2023 ضد قوات الجيش والشرطة أبرزها العبوات الناسفة والألغام المصممة لاختراق المدرعات بعضها يعمل بالتحكم عن بعد أو عبر مستشعرات حرارية وتتركز في قرى مدينة بئر العبد كقرية النجاح والخربة وأبو شلة والشوحط والضبعة ولا يزال كثير منها مجهول الموقع كما تنتشر قذائف مدفعية وصواريخ وقنابل جوية لم تنفجر خلفتها المعارك والغارات إلى جانب قنابل يدوية وصواعق وخزائن ذخيرة مهجورة دفنت في مواقع مختلفة بسبب العوامل الجوية وبفعل التربة الرملية التي تتميز بها محافظة شمال سيناء تبقى هذه المخلفات مصدر خطر دائم على السكان المحليين إضافة إلى ألغام معدلة من بقايا الحروب السابقة أعيد تفخيخها تحتوي مواد شديدة الانفجار وصواعق إلكترونية دقيقة وأجهزة تفجير لاسلكية يصعب رصدها بحسب إفادة رائد سابق عمل في كتيبة الاستخبارات العسكرية في شمال سيناء في الفترة الممتدة بين عامي 2013 و2021 طلب عدم الكشف عن اسمه للموافقة على الحديث كونه غير مخول بالتصريح لوسائل الإعلام وبالإضافة إلى أجهزة توقيت بدائية تستعمل ساعات رقمية ومؤقتات كهربائية منزلية وفي بعض الحالات هواتف محمولة وأجهزة إرسال لاسلكي للتفجير عن بعد مع صواعق تفجير Detonators محلية الصنع تعمل ببطارية أو بشرارة كهربائية بسيطة بحسبnbsp ضابط خدم في مركز شرطة قرية رابعة في تلك الفترة طلب إخفاء هويته للموافقة على الحديث مشيرا إلى أن عدد حوادث انفجار الأجسام المفخخة المسجلة بين عامي 2016 و2023 بلغ 1068 تفجيرا nbsp علب وأنابيب مفخخة في 20 أكتوبر تشرين الأول 2020 كانت هاجر محمود عثمان ابنة العشرة أعوام تلهو مع صديقتها أمام منزلها في ذلك اليوم الخريفي بقرية رابعة جنوب مدينة بئر العبد حين عثرت على جسم غريب راحت تلعب به حتى سخن الجزء الانفجاري فيه وثار في وجهها لتفقد هاجر ساقها وتسببت الشظايا بإصابات شوهت وجهها وصدرها بحسب روايتها ووالدها لـالعربي الجديد وبعد مسح ميداني أجرته الجهات الأمنية اكشفت أن ما صادفته كان لغما بدائي الصنع عبارة عن ماسورة بلاستيكية محشوة بمواد متفجرة TNT وأسلاك كهربائية زرعها إرهابيو تنظيم الدولة بين المنازل والطرقات في رابعة والقرى المجاورة مثل قاطية والجناين وأقطية لتبقى كامنة في انتظار ضحاياها ولم تكن هاجر الضحية الأولى أو الأخيرة إذ يستعيد جمال عيد أحد أهالي قرية رابعة يوما آخر من الرعب بسبب انفجار علبة طلاء في 26 يوليو 2020 أثناء إخلاء محال ومنازل في القرية ذاتها فأصابت شظاياها ما لا يقل عن 10 أشخاص وبالرغم من أنهم نجوا من الموت لكن بعضهم سيعيش بعاهات دائمة تذكره بذلك اليوم خاصة أن أحدا لم يتوقع أن الخطر سيأتي من عبوة طلاء بدا أنها فارغة يقول عيد الذي عادت لذهنه لحظات الدمار التي عاينها قائلا إنه لم يكن من وقت للهروب شظايا الحديد اخترقت الأجساد والدماء غطت المكان زرع مسلحو داعش ألغاما بدائية الصنع في قرى شمال سيناء الحوادث هذه تؤكد أن تقنية القتل لم تعد تقتصر على قنابل أو ألغام بل وصلت إلى تفخيخ أجسام عادية وتحويلها إلى قنابل موقوتة مثل براميل ومواسير وصفائح محشوة بمزيج من نيترات الأمونيوم والوقود يضاف إليها مادة خزفية وبعض الشظايا الحديدية والمسامير والحجارة ليتعاظم أذاها وفق ما يوضحه الضابط في مركز شرطة قرية رابعة سابقا يفاقم ذلك من عدد الضحايا والمصابين إذ خلفت العبوات الناسفة حصيلة مؤلمة بلغت 98 مصابا من بينهم 63 بالغا و35 طفلا بين أعوام 2020 و2025 وكان عام 2022 الأشد بواقع 32 إصابة منها 13 طفلا واللافت أن إصابات الأطفال في عامي 2023 و2024 فاقت إصابات البالغين أما القتلى فبلغ عددهم الإجمالي 71 شخصا خلال الفترة ذاتها منهم 46 بالغا و25 طفلا وسجل عام 2020 الرقم الأعلى بـ20 قتيلا يليه 2022 بـ17 قتيلا في حين تراجع العدد عام 2025 إلى حالتين فقط طفل وبالغ بحسب بيانات خاصة لـالعربي الجديد من مديرية الشؤون الصحية في شمال سيناء ويؤكد بدر أن هذا الانخفاض النسبي في السنوات الأخيرة لا يخفي حجم الخطر إذ تظل الألغام والعبوات الناسفة تهديدا يوميا لحياة المدنيين فيها nbsp تحليل العبوات الناسفة حين تمركز إرهابيو داعش في قرى جنوب بئر العبد قاطية وأقطية والمريح والجنانين في يوليو 2020 ومناطق أخرى في الشيخ زويد ورفح باغتت المفاجأة الأهالي ومعها بدأ نزوح جماعي وبعد ثلاثة أشهر من الغياب عادوا تدريجيا إلى بيوتهم في 10 أكتوبر 2020 تحت إشراف القوات المسلحة لكنها كانت عودة محفوفة بالخطر والخوف من عبوات ناسفة مدفونة لم تنفجر بعد بحسب ما أجمع عليه 10 أشخاص قابلهم معد التحقيق وبالفعل تحولت مخاوفهم إلى مآس متتالية نتيجة انفجار تلك الأجسام بمدنيين أثناء وعقب عودتهم ومنهم عائلة حرب التي داست مركبتهم على عبوة ناسفة زرعها الإرهابيون على قارعة الطريق داخل قرية أقطية لاستهداف آليات الجيش ما أدى إلى مقتل ثلاث سيدات وطفلة رضيعة بينما أصيب رب الأسرة أنور حرب وطفلة في عامها الثالث بحسب شاهد العيان إبراهيم سيد حمد وتكررت حوادث انفجار العبوات الناسفة التي خلفها المسلحون في قرى العبيدات والترابين والخروبة وقبر عمير والظهير في الشيخ زويد والطويل في مركز العريش ورفح الجديدة وشيبانة في رفح وتفاحة ورابعة وقاطية وإقطية في بئر العبد ومنذ يناير كانون الثاني 2021 وحتى الآن استشهد 25 مواطنا من بينهم 15 طفلا وأصيب 38 آخرون منهم 26 طفلا وتراوحت الإصابات بين بتر في الأطراف وشظايا في الوجه والجسم وحروق بحسب بيانات مستشفى بئر العبد التخصصي لذا أجرت قوات الدفاع المدني ووحدات إزالة الألغام والمتفجرات تحليلا للمواد المحشوة في العبوات الناسفة تلك وفق المصدر الذي عمل في شرطة رابعة فوجدوا أنها تتكون في الغالب من نيترات الأمونيوم التي تستخدم في الأساس سمادا زراعيا لكنها مؤكسد قوي وعند خلطها بالوقود مثل الديزل تصبح مادة متفجرة تعرف باسم Ammonium Nitrate Fuel Oil بالإضافة إلى البارود الأسود وهو خليط من نترات البوتاسيوم والفحم والكبريت ويستخدم في العبوات الصغيرة وبدائية التفجير وكذلك Triacetone Triperoxide وهي مادة شديدة الانفجار تصنع من الأسيتون وماء الأوكسجين وحمض الكبريتيك أو الهيدروكلوريك وتعرف باسم أم الشيطان لقوتها وتعتبر خطرة جدا أثناء التصنيع والنقل وتدخل في صناعة العبوات الناسفة ما نثر فخاخا للموت في طريق الباحثين عن الحياة nbsp تحديات التطهير تتحمل إسرائيل والدول المنتجة للألغام مسؤولية عدم المساعدة في مواجهة حجم الكارثة على حد قول العزازي فيما يؤكد مدير الأمانة التنفيذية لإزالة الألغام وتنمية الساحل الشمالي الغربي بوزارة التعاون الدولي اللواء محروس الكيلاني لـالعربي الجديد أن إزالة الألغام ليست مجرد مهمة تقنية بل تحد أمني وإنساني وتزيد العوامل الطبيعية مثل التعرية وحركة الرمال من صعوبة تحديد مواقع الألغام لتظل هذه المهمة كما يقول سباقا مع الزمن لإنقاذ ما يمكن إنقاذه مشيرا إلى أن سيناء كانت عبر التاريخ ساحة للمعارك ودرعا حاميا لمصر في مواجهة الغزوات القادمة من الشرق ما جعلها مسرحا دائما للعمليات العسكرية وأعاق التنمية لعقود طويلة إذ بدأnbsp الإعمار الحقيقي بعد معاهدة السلام المصرية الإسرائيلية عام 1979 التي فتحت الباب أمام جهود إزالة آثار الحروب وإطلاق مشاريع التنمية وفعليا تواجه فرق تطهير المتفجرات في شمال سيناء جملة من التحديات الميدانية أبرزها زرع العبوات الناسفة في أعماق الرمال وعلى مسافات متباعدة ما يجعل كشفها أمرا بالغ الصعوبة وبعضها تستخدم تقنيات متطورة في التمويه والتفجير عن بعد إلى جانب استمرار بعض التهديدات الأمنية في المناطق النائية بينما تعاني الفرق من نقص في الخرائط الدقيقة لمواقع الأجسام المتفجرة وتحتاج العملية إلى عناصر مدربة ومعدات ذات كفاءة عالية وفق اللواء فرج nbsp ورغم صعوبة تحديد أعداد دقيقة تشير التقديرات العسكرية إلى وجود آلاف الأجسام المتفجرة في مناطق متعددة من شمال سيناء وقد نجحت فرق الهندسة حتى الآن في تفكيك وتدمير أكثر من 10 000 من العبوات والألغام المتنوعة فيما لا تزال عمليات المسح والتطهير مستمرة في عدد من المناطق كما يوضح اللواء فرج nbsp nbsp وبحسب المصدر العسكري الذي كان يخدم في كتيبة الاستخبارات العسكرية في شمال سيناء فإن عملية التطهير قد تستغرق من 3 إلى 5 سنوات إضافية لاستكمال التطهير الكامل والآمن لا سيما في المناطق الزراعية والقرى المهجورة التي كانت مسرحا للعمليات الإرهابية ويؤكد المصدر أن السلطات المحلية كثفت حملات التوعية في القرى والمدارس كما وضعت لافتات تحذيرية في المناطق المشتبه بتلوثها وتستمر فرق الهندسة في عمليات التمشيط الدورية في حين تم تخصيص خطوط ساخنة للإبلاغ عن الأجسام المشبوهة وتدريب عدد من أبناء القبائل على التدخل السريع في حالات الطوارئ nbsp هل التوعية كافية في الخامس من فبراير شباط 2025 بينما كان معد التحقيق في جولة ميدانية بمدينة العريش دوى انفجار قوي في حي الكرامة بمنطقة الريسة شرقي المدينة فاندفع الناس نحو مصدر الصوت وسط حالة من الذعر ومع تتبع الجهات الأمنية تبين أن ثلاثة أطفال كانوا يجمعون الخردة المعدنية والبلاستيكية من أطراف الحي حين عثروا على أسطوانة حديدية متصلة بماسورة بلاستيكية فحملها أحدهم ظنا أنها قطعة يمكن بيعها لكن المشهد تحول إلى مأساة دامية لحظة انفجارها إذ قتل الطفل أيمن محمد مسعد 9 سنوات متأثرا بإصابة كبيرة في البطن والصدر بينما بترت يد الطفل إبراهيم بكر غنيم 8 سنوات ودخل في غيبوبة تامة كما أصيبت شقيقته فاطمة بشظايا وجروح متفرقة في الوجه والجسم وتتكرر هذه الحوادث بين الباحثين عن الخردة والمنقبين عن المعادن رغم حملات التوعية التي تتولاها الأمانة التنفيذية لإزالة الألغام وتنمية الساحل الشمالي والغربي ويشمل عملها مناطق مثل شمال سيناء وتشارك في التوعية المحافظة والجهات المحلية بينما تقود الهيئة العامة للاستعلامات ووسائل الإعلام الحكومية حملات جماهيرية وتدمج وزارة التربية والتعليم مفاهيم السلامة في مناهج الأطفال لكن تحقيق هذه الأهداف مرهون بالاستفادة من ميزانيات التوعية الموجودة لكنها لا تصرف في محلها والسبب كما يقولnbsp محمد علي رئيس مجلس مدينة بئر العبد بالإنابة تعقيدات بيروقراطية وضعف التنسيق بين الجهات الأمنية والتنموية ما يجعل الأطفال في مناطق الخطر مهددين بالألغام أكثر من أي وقت مضى

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع العربي الجديد لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح