المواطن السوري الطرف الأضعف

21 مشاهدة

بالتوازي مع الوعود التي تطلقها الحكومة السورية بين الحين والآخر، حول تحويل سورية إلى بلد مزدهر اقتصادياً، لا يزال الوضع المعيشي للمواطن السوري يسير نحو الأسوأ، رغم الزيادات التي حصلت على رواتب الموظفين، التي لا تزال غير متناسبة مع الارتفاعات الكبيرة في أسعار السلع والخدمات، بما فيها الخدمات الحكومية.

هذا عدا عن ارتفاع عدد العاطلين عن العمل ضمن القطاع الخاص بسبب عدم دخول استثمارات حقيقية إلى البلاد من شأنها أن تؤمن فرص عمل دائمة وفق شروط مقبولة، فيما ساهم التسريح التعسفي لعدد كبير من الموظفين الحكوميين الذين شكلوا جيشاً من العاطلين عن العمل في زيادة نسبة البطالة. يأتي ذلك من دون تمكّن الحكومة حتى اللحظة من إيجاد حلول منطقية لهذه المشكلة التي بدأت تظهر على شكل حالة تململ بين السكان ينذر بتفجر احتجاجات في مختلف المناطق السورية، التي يرى سكانها أن الحكومة تنظر إليهم كطرف أضعف، وتتعاطى مع واقعهم المعيشي كبند ثانوي على أجندة برامجها.

وبدأ المواطن السوري يشعر بأن الحكومة تستهلك الوقت الذي أعطته لنفسها من أجل تحسين وضعه المعيشي، من دون أي خطة أو إجراء ملموس يساهم في انتشاله من حالة العوز التي يعيشها، بل على العكس فقد أثقلت كاهله بمضاعفة أسعار الخدمات التي تقدمها، من كهرباء واتصالات وغيرها، تصل لأكثر من عشرة أضعاف في بعضها.

يضاف كل ذلك إلى فرض ضرائب على أصحاب المهن والعقارات تعتمد نظاماً يقوم على تحصيل ضرائب عدة سنوات سابقة. وبهذا يرى المواطن نفسه على الرغم من دخله المتدني أو البطالة التي يعاني منها، منسياً من قبل الحكومة إلا في موضوع الدفع، وأن الحكومة بدلاً من القيام بعمل جدي لتحسين وضعه المعيشي تبذل كل جهودها لإيصال رسائل إيجابية للخارج على حساب الاهتمام بشؤون معيشته. فحجة الحكومة التي ما زالت تسوقها للداخل بأنها تسلمت بلداً مدمراً لم تعد مجدية، خصوصاً بعد سيطرتها على معظم منابع الثروات في البلاد، فقد استنفدت الحكومة الوقت اللازم للقيام بخطوات عملية لتحسين وضع المواطن، الذي من غير المرجح أن

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع العربي الجديد لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح