بدء طرح سند المواطن عبر البريد المصري لتعبئة المدخرات المحلية
تبدأ وزارة المالية المصرية صباح اليوم الأحد، طرح أداة الدين الجديدة الموجهة للأفراد تحت اسم سند المواطن عبر شبكة فروع البريد المنتشرة في مختلف المحافظات، في خطوة تراها الحكومة جزءاً من استراتيجية أوسع لإعادة هيكلة الدين العام، ودمج شرائح جديدة من المواطنين في سوق أدوات الدين الحكومية.
السند الجديد، الذي تبلغ مدته 18 شهراً، يقدم عائداً ثابتاً بين 16% و18% بعد الضرائب، وفق ما أكده وزير المالية أحمد كجوك، الذي صرح نهاية الأسبوع الماضي بأن الهدف الأساسي توفير قناة استثمارية آمنة ومباشرة للمواطنين بعيداً عن التعقيدات المصرفية. وتبدأ فئات الاكتتاب بالسند من 10 آلاف جنيه (210 دولارات تقريباً) وبحد أقصى 30 ألف جنيه، في محاولة لمنع خلق ضغوط تضخمية أو مزاحمة للقطاع المصرفي.
يأتي الطرح في وقت تواجه فيه الدولة ضغوطاً على مستويات الدين المحلي والخارجي، مع تراجع سعر الجنيه خلال الأسبوع الماضي بنحو 75 قرشاً نتيجة خروج ما يقرب من 1.5 مليار دولار من الأموال الساخنة على خلفية توترات جيوسياسية بين الولايات المتحدة وإيران. وتُقدّر بعض المصادر المصرفية إجمالي الدين الحكومي المحلي بأكثر من 11 تريليون جنيه، بينما بلغت الديون الخارجية نحو 165 مليار دولار بنهاية 2025.
/> أسواق التحديثات الحيةمصر: النقص والطلب الكبير على الدولار يدفعانه إلى الصعود مقابل الجنيه
ترى الحكومة في سند المواطن وسيلة لتقليل الاعتماد على الاقتراض المؤسسي مرتفع التكلفة، إذ تراوح العوائد على أذون الخزانة حالياً بين 22% و25%، ما يجعل الطرح الجديد أداة أقل كلفة للموازنة، ويساهم في تعبئة مدخرات الأفراد التي ظلت مجمدة أو موجهة لأسواق الذهب والدولار. بينما يرى المؤيدون أن الخطوة ستساعد على توسيع قاعدة التمويل المحلي وتعزيز الشمول المالي عبر البريد، الذي يضم أكثر من 4000 فرع، يعبّر آخرون عن مخاوف تتعلق بتأثير الطرح بالودائع البنكية وبتكلفة الدين، في ظل سعي الحكومة لخفض مدفوعات الفائدة إلى 7% من الناتج المحلي خلال ثلاث سنوات، مقابل نحو 11% حالياً.
وبين مؤيد يرى أنها أداة ادخار آمنة، ومعارض يحذّر من زيادة
ارسال الخبر الى: