المواطن أسامة لأحمد حسونة توثيق راهن فلسطيني من دون فذلكة

32 مشاهدة

يرغب أسامة العشي، المُصوّر الصحافي الفلسطيني، في تمكّنه من منح ابنه الوليد حديثاً حياة أفضل وأهدأ وأكثر أمناً، فحرب الإبادة الإسرائيلية في غزة، منذ 7 أكتوبر (2023)، تنزع من أبناء القطاع وبناته حياة وأحلاماً ومدناً ومنازل وذكريات وأهلاً وأحبّة. أسامة يُظهر حبّاً لمدينة غزة، حيث يعيش مع أهل وعائلة. يحمل آلة التصوير ليوثِّق كلّ لحظة (إن يتمكّن من ذلك)، فالتوثيق البصري يقول للعالم، بعد تسريب المُصوَّر إلى مؤسّسات إعلامية غربية، ما تفعله إسرائيل. هذا يستدعي جرأة، لكن الخوف والفرح، لحظة ولادة ابنه الأول، يجعلانه أقوى في مواجهة الخراب، كما يقول. فالخوف منبثقٌ من قلق فيه إزاء المقبل من الأيام بالنسبة إلى ابنه أولاً، وإلى عائلته وأهله طبعاً؛ والفرح مُتأتّ من ولادة الابن، ولعلّ هذا كافٍ ليتحدّى الخراب نفسه، الذي يحاصره في الجهات كلّها.

وإذْ يوثّق أسامة يوميات فلسطينية في مدينته، تتعلّق به وبعائلته وأهله وزملائه، يوثّق أحمد حسونة ما يوثّقه أسامة، فيُنجز معه وثائقياً غير متكلِّف، يعنونه بـالمواطن أسامة (2026، 69 د.)، المعروض للمرة الأولى دولياً في برنامج Venice Open ـ خارج المسابقة، بالدورة الـ83 (2 ـ 12 سبتمبر/أيلول 2026) لمهرجان فينيسيا السينمائي. اليوميات تلك تجمع تفاصيل العيش في جحيمٍ يزداد عنفاً ووحشية، مع تفوّق إسرائيل على نفسها في ابتكار أشكال كثيرة من الموت. تفاصيل، بعضها يُفترض به أن يكون عادياً وحقّاً، لكن الحرب تحول دونهما: الخبز الذي يؤكل، يُصنع من علف الحمير. الطحين مُسوَّس، لكن لا رائحة عفنة له. هذه المياه غير حلوة، فلن توضع في برميل المياه الحلوة، أو ما تبقى منها. البنزين. حتى المساعدات المرمية من طائرتين، يقع بعضها في البحر، والموج عالٍ، والتيار كثير.

/> موقف التحديثات الحية

فلسطين في العالم... سينمائياً

لكن اليوميات نفسها تتضمّن لحظات ضاحكة، فزملاء أسامة (مصوّرون ومراسلون صحافيون)، أو الأحياء منهم (هناك لقطات توثِّق مقتل بعضهم)، يلتقون غالباً أمام مشفى لمتابعة الحاصل هنا وهناك، فيمنحون أنفسهم مسافة لتبادل نكات، بعضها يُضحك رغم سخافته (أو بسببها)، كما

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع العربي الجديد لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح