الموازنة البريطانية تحت النار شكوك في التزام التشدد المالي
تواجه المملكة المتحدة موجة من التشكيك في قدرة الحكومة على تنفيذ خطتها المالية الجديدة، بعدما أثار مشروع الموازنة الذي قدّمته وزيرة المالية رايتشل ريفز سلسلة تساؤلات من وكالات التصنيف الائتماني والخبراء الاقتصاديين، فيما يواصل المتعاملون في الأسواق المالية إعادة تموضعهم على ضوء رهانات متغيرة بشأن مسار أسعار الفائدة. وتتعقّد المشهدية مع كشف مكتب مسؤولية الموازنة أن ريفز كانت على دراية مبكرة بحجم التراجع المتوقع في إنتاجية الاقتصاد، الأمر الذي يقول البعض إنه لم يُشرح بوضوح للرأي العام خلال التحضير للموازنة.
فقد أعربت وكالات التصنيف الائتماني، وعلى رأسها ستاندرد أند بورز (SP Global Ratings) وموديز (Moody’s Ratings)، عن شكوك عميقة في قدرة حكومة ريفز على تنفيذ الحزمة المالية التي تؤجّل الجزء الأكبر من الضرائب وضبط الإنفاق إلى السنوات التي تسبق الانتخابات العامة المقررة حداً أقصى عام 2029.
وتقضي الخطة بزيادة الضرائب بما يصل إلى 26 مليار جنيه إسترليني اعتباراً من عام 2028–2029، وهي فترة حساسة سياسياً. وترى موديز أن مخاطر التنفيذ مرتفعة، محذّرة من صعوبة تطبيق خفض الإنفاق في عام انتخابي، فيما نبّهت ستاندرد أند بورز إلى احتمال اضطرار الحكومة إلى التراجع عن بعض الإجراءات مع اقتراب موعد الاقتراع. وتناضل ريفز لتثبيت موقعها داخل الحكومة بعد بداية سياسية متعثرة، في وقت تتراجع فيه شعبية حزب العمال خلف حزب ريفورم يو كيه (Reform UK) ونمو نفوذ حزب الخضر باتجاه شعبوي لافت. (الجنيه = 1.324 دولار).
ولم تمر الموازنة مرور الكرام على مراكز الأبحاث أيضاً. إذ وصف معهد الدراسات المالية (Institute for Fiscal Studies) الخطة بأنها تتطلّب انضباطاً شبه بطولي في عام انتخابي، مشيراً إلى أن الحكومة قدّرت نمو الإنفاق الفعلي للوزارات بـ0.5% فقط سنوياً.
/> اقتصاد دولي التحديثات الحيةالاقتصاد البريطاني تحت اختبار مزدوج: حقوق العمال وهواجس التضخم
في الأسواق، بدأت رهانات جديدة تتشكّل عقب صدور الموازنة، مع تنفيذ صفقات يمكن أن تمنح المستثمرين عائدات مضاعفة تصل إلى عشرة أضعاف إذا قام بنك إنكلترا بخفض الفائدة مرّة واحدة فقط بحلول يونيو/حزيران
ارسال الخبر الى: