اليمن ينضم إلى المواجهة تأثير التوقيت الاقتصادي والعسكري والمكاسب المتراكمة
لقد كان واضحا منذ البداية أن بقاء الجبهة اليمنية في حالة “تأهب”، هدفه منح المحور القدرة على مواكبة أي تصعيد أو تطورات من جانب الجبهة الأمريكية والإسرائيلية، ولكن لم يكن واضحا ما إذا كان الانضمام إلى القتال سيسبق تلك التطورات أو سيوازيها أو سيأتي لاحقا لها.
في بيان العملية الأولى، قالت القوات المسلحة اليمنية إن استهداف العدو الإسرائيلي يأتي ردا على استمرار التصعيد ضد إيران وجبهات المحور، وهو ما أوضح أن التدخل جاء كاستجابة لبلوغ العدوان سقفا زمنيا معينا، وأن رفع وتيرة هذا التدخل سيكون هو الاستجابة المتعلقة بأي تطورات جديدة.
لا يمكن إغفال حقيقة أن التدخل اليمني جاء بالفعل بالتوازي مع تحضيرات أمريكية وإسرائيلية للتصعيد، لكن إعلان الانضمام إلى القتال قبل اكتمال التحضيرات، كان له تأثير “استباقي” مهم، حيث أسهم في جعل المخاطر ملموسة قبل وقوع التصعيد، فقد بعد إعلان القوات المسلحة اليمنية عن تنفيذ هجماتها الأولى على العمق الإسرائيلي.
وبرغم أنه لم يتم الإعلان عن أي حظر بحري يمني، فإن أ الذي أصبح وضعه أكثر حساسية من أي وقت مضى بعد شهر من إغلاق مضيق هرمز الذي أدى إلى انخفاض إمدادات الطاقة العالمية، وقد التابعة للاتحاد الأوروبي بشكل فوري أن مستوى المخاطر في البحر الأحمر وباب المندب وخليج عدن والبحر العربي أصبح “مرتفعا” بالنسبة للسفن المرتبطة بالولايات المتحدة وإسرائيل، وهو ما سيجعل الحذر يخيم بشكل أكبر إلى قطاع الشحن بأكمله، بما في ذلك ناقلات النفط التي تزاحمت في الممر المائي لنقل شحنات النفط التي حولتها السعودية إلى ميناء ينبع.
من المهم التأكيد على أن إعلان القوات المسلحة اليمنية الانضمام إلى المعركة لم يتضمن أي تهديد صريح أو مبطن لقطاع الشحن أو أسواق الطاقة، بل إن البريطانية كانت قد نقلت قبل أيام عن مركز تنسيق العمليات الإنسانية التابع لصنعاء تطمينا واضحا بشأن حركة ناقلات النفط في البحر الأحمر، ولكن بعد ما حدث خلال العامين الماضيين، أصبح لدى قطاع الشحن حساسية تجاه أي مؤشرات تصعيد في البحر الأحمر، وقد زادت
ارسال الخبر الى: